تقدَّم الدكتور حمدي حسن- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب المصري- بطلب إحاطة إلى كلٍّ من رئيس مجلس الوزراء ووزراء الداخلية والعدل والثقافة، حول تناقضات الحكومة المصرية في التعامل مع المواطنين المصريين، ففي الوقت الذي يُحاكَم فيه مصريون شرفاء أمام القضاء العسكري وتُوجَّه لهم سيولٌ من الاتهامات الكاذبة، تكرِّم فيه مصريين يحاربون الإسلام والمسلمين!!.

 

وقال إن المواطن المصري خيرت الشاطر أحد قيادات ورموز الإخوان المسلمين والمحبوس حاليًّا والمحال إلى القضاء العسكري، بعد أن برَّأته محكمة الجنايات من تهمة غسيل أموال- لم يتم تطبيق قانون غسيل الأموال عليه- تَمَّ اتهامُه بتزوير إحدى طبعات تفسير المصحف الشريف، ثم تبين أن التهمة هي أن "ترجمة تفسير الآية رقم 71 من سورة الإسراء سقطت من التفسير المذكور!!.

 

 الصورة غير متاحة

د. حمدي حسن

وقال النائب إن الحكومة تبحث وتفتِّش عن مخالفات جماعة الإخوان وأفرادها، فتجد بعد جهد وعناء أن خطأَ سقوط ترجمة تفسير آية يستوجب استدعاء الشاطر الذي يحاكَم أمام محكمةٍ عسكريةٍ لزيادة التُّهَم المنسوبة إليه، وتشويه صورته وصورة جماعته في الصُّحُف المسمَّاة بالقومية، كما فعلت جريدة (الأهرام)، دون النظر إلى ما يسمَّى ميثاق الشرف الصحفي.

 

وتعجَّب د. حسن من أن الحكومة التي انتفضت من أجل سقوط ترجمة تفسير آية هي ذات الحكومة التي أهدت جائزةَ الدولة التقديرية مع خمسين ألف جنيه لأحد مدَّعِي الأدب والإبداع ويُدعى حلمي سالم، رغم إهانته المباشرة للذات الإلهية، للأسف الشديد!! في قصيدته التي سماها "شرفة ليلى مراد" مضيفًا أن الحكومة التي بحثت عن خطأ في مؤلف باللغة الأجنبية هي ذاتها التي كرَّمت من أجرم وأهان الذات الإلهية باللغة العربية.

 

وقال إن الحكومة التي تبحث بعمق وحرص شديدَين حتى وجدت ترجمةَ تفسير آية سقطت سهوًا, لم تبحث بذات العمق والحرص عن الشاب المصري مجدي شندي الذي سقط من الباخرة نفرتيتي- أو أُسقط بمعنى أدق- لأنه أبلغ عن تجَّار المخدرات، الذين يجلبون مخدرِّات على الباخرة المصرية وسط إهمال متعمَّد من الشرطة والنيابة في التحقيقات، رغم اعترافات أفراد العصابة في محاضر رسمية بوجود كبار من رجال الشرطة يحمون هؤلاء المجرمين، على حد قول والد المجني عليه، والذي أكدت أسرتُه أنها تتلقَّى تهديدات بالانتقام إن استمروا في إثارة الموضوع.

 

وأكد النائب أن الحكومةَ مليئةٌ بالتناقضات وتبحث عما يسيء إلى الأبرياء والشرفاء، بينما تترك أتباعها وقادتها تعيث في الأرض فسادًا "عيني عينك"، مشيرًا إلى أنه في الألعاب الرياضية يتم استرداد الميداليات والجوائز إذا ثبت تناول الفائز للمنشِّطات، ويتم تقديمه للمحاكمة، والحكومة تقدِّم الشرفاء للمحاكم وتكرِّم من أهان الذات الإلهية بأعلى الجوائز، وتحمي مَن قَتَل الشاب الوطني الذي أراد حماية الوطن من خطر المخدِّرات!!.