- حسين إبراهيم: تحويل القضية للجهاز المركزي للمحاسبات حماية لسمعة المجلس
- الأغلبية تفقد عقلَها وتتهم الحسيني بالعِمالة لإيران وسرور يوبِّخ القطّان!
- تعليمات مشددة من عز لنواب الرشاوى بالتشويش على الإخوان والمعارضة!!
كتب- أحمد صالح
شهد مجلس الشعب برئاسة الدكتور أحمد فتحي سرور أعنفَ مواجهةٍ بين نوَّاب المعارضة والإخوان والمستقلين من جانب ونوَّاب الأغلبية والحكومة من جانب آخر، كادت أن تحدث بسببها معاركُ بالأيدي فيما تبادل الجانبان الاتهامات العنيفة فيما بينهما، وفي النهاية نجحت الأغلبية في إجهاض طلب قدَّمه الإخوان والمعارضة بإحالة الرشاوى التي قدَّمتْها الحكومةُ لنواب الحزب الوطني إلى الجهاز المركزي للمحاسبات، عندما وافقت على الانتقال إلى جدول الأعمال.
جاء ذلك بعد أن أثار النائب حسين محمد إبراهيم- نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان- من خلال طلبَين موقَّعَين من أكثر من 20 نائبًا بإحالة ملفَّات الرشوة الحكومية لنواب الحزب الوطني إلى الجهاز المركزي للمحاسبات، والآخر يطالب بعقد جلسة خاصة للمجلس لمناقشة هذا الموضوع لتبرئة ساحة المجلس، بعد أن ساءت سمعتُه أمام الرأي العام بعد نشْرِ الصحف وقائع الرشاوى التي حصل عليها نواب الأغلبية.
وهي الاتهامات التي رفضها الدكتور أحمد فتحي سرور- رئيس مجلس الشعب- وطالبه بعدم الإساءة للمجلس، وقال إن المجلس يؤدي دورَه بصورة جيدة، وأعلن د. سرور اعتراضَه الشديد للإساءة للمجلس.. جاء ذلك في الوقت الذي ثار فيه نوابُ الأغلبية في صورةِ تعليماتٍ أصدرَها لهم المهندس أحمد عز أمين تنظيم الحزب الوطني قبل الجلسة بالتشويش على مقدِّمي هذه الطلبات، فيما طالب حسين محمد إبراهيم من الدكتور سرور حمايتَه من الأغلبية وعدم مقاطعته، مضيفًا أنه يعلم حِرْصَ النواب على سمعة المجلس، سواءٌ كانوا من الأغلبية أو المعارضة والمستقلين، وتدخل مرَّةً أخرى الدكتور سرور موجِّهًا حديثه للنائب حسين محمد إبراهيم: لا تتكلَّم عن المجلس وهناك رئيس له يدافع عن كرامته، وعليك ألا تتهم المجلس، فردَّ عليه نائب رئيس كتلة الإخوان بأن الشعب المصري يريد أن يعرف الحقائق وأين ذهبت هذه المبالغ؟!
![]() |
|
سعد الحسيني |
كما أكد المهندس سعد الحسيني أن هدفَنا من تقديم الطلبَين الحفاظ على كرامة المجلس، خاصةً أن هناك تناقضًا فيما قيل من نوَّاب الأغلبية من بين نفيٍ واعترافٍ قاطعٍ بالحصول على الرشاوى!!.
ولم يجد نواب الأغلبية ردًّا على هذه الاتهامات الصريحة إلا بمحاولة توجيهِ اتهاماتٍ باطلة لنوَّاب الإخوان؛ حيث وقف نائب الوطني محيي الدين القطان، موجِّهًا كلامه للحسيني، قائلاً له: أنت إرهابي وإيراني، وهو ما أثار حفيظة الحسيني وزملائه النوَّاب، الذين طالبوا الدكتور سرور باتخاذ موقفٍ وردِّ اعتبارٍ لنائب الإخوان الذي اتهمه نائب الوطني بالعِمالة، فقام د. سرور بتوبيخ نائب الوطني، وأعلن شطْبَ كلِّ ما قاله من مضبطة الجلسة، وطالبه بعنف بالجلوس في مقعده.
من جانبه رفض الدكتور عبد الأحد جمال الدين- زعيم الأغلبية- كافةَ الاتهامات الموجَّهة إلى نوَّاب الأغلبية بالحصول على رشاوى مالية من الحكومة، وقال إن كل ما قيل مرفوض شكلاً وموضوعًا وجملةً وتفصيلاً، وإننا لا نريد متاجرةً أو مزايدةً من أحد، معلنًا تحديَه بأن تكون هذه الاتهامات محمَّلة بأي دليل أو مستند.
![]() |
|
د. عبد الأحد جمال الدين |
جاء ذلك في الوقت الذي رفع فيه نوابُ المستقلين والإخوان العديد من المستندات والـC D التي تدلُّ على حصول الأغلبية على الرشاوى المالية، وجاء في مقدمة هؤلاء النواب: الدكتور حمدي حسن وعلي لبن ود. محمد البلتاجي ومصطفى محمد مصطفى، والدكتور جمال زهران وعلاء عبد المنعم.
وعاد عبد الأحد ليؤكِّد أن نواب الحزب الوطني هم المسئولون عن رفع المعاناة عن المواطنين، وأن ما نُشِرَ في الصحف يُعَدُّ وسامًا على صدر الأغلبية، وقال إن هناك اتهاماتٍ من نوَّاب الأغلبية للحكومة بأنها تعطي أكثر لنواب المعارضة، وهو ما ردَّده رئيس لجنة الزراعة بالبرلمان عبد الرحيم الغول بقوله: "لماذا أطلقوا علينا أصحاب الرشاوى السياسية رغم حصولهم على نفس الأموال الحكومية؟".
إلا أن جمال الدين عاد مرةً أخرى وزعم أن كتلة الإخوان تحصل على أموال أجنبية مجهولة المصدر، وهي نفس النغمة التي ردَّدها نائب الوطني علي عطوة بقوله: "نواب الوطني يحرصون على خدمة أبناء مصر ولا يحصلون على هبات أو منح أجنبية"، فردَّ عليه النائب سعد الحسيني قائلاً له: "إن جيوبنا نظيفة"، وتحوَّل الأمر إلى مشاجرةٍ كلاميةٍٍ بين نوَّاب الإخوان والوطني بعد رفضهم لمزاعم جمال الدين، وطالبوه بتقديم الوثائق والمستندات التي تُثْبِت صحة كلامه.
![]() |
|
د. عبد الأحد جمال الدين |
وأكد النائب المستقل علاء عبد المنعم تأييدَه لاقتراح النائب حسين إبراهيم، وقال إن هناك خطاباتٍ موجَّهةً من رئاسة الوزراء وموقَّعةً باسم د. محمد فتحي حنفي- مستشار التنمية الاقتصادية- تؤكد صِحَّةَ حصول النواب على أموال من الحكومة.
وحاول المهندس أحمد عز- أمين التنظيم بالحزب- رمي الكرة في ملعب الإخوان، عندما زعم أن 200 نائب من الأغلبية تقدَّموا بطلبات تؤكد حصول الجماعة "المحظورة" على أموال أجنبية مجهولة المصدر، إلا أن احترامَنا لزملائنا من نواب البرلمان جعلَنا نتجاهل مناقشةَ هذه الواقعة الخطيرة، مؤكدًا رفْضَ إحالة ملف الرشاوى السياسية لنواب الوطني إلى الجهاز المركزي للمحاسبات، وقال هذا الرفض لا ينبع من الخوف، ولكنه حرصٌ منا على عدم "مرمغة" سمعة نواب الوطني في الشارع المصري، مؤكدًا أن جملة ما أنفقه نواب الوطني لا يتعدَّى 200 مليون جنيه!! مضيفًا أن البيِّنة على مَن ادَّعى، وأنه إذا قدم أحدٌ شيكًا أو مستندًا واحدًا ضد نواب الوطني فإننا سنُحيله للنائب العام فورًا.
![]() |
|
د. جمال زهران |
وهنا وقف د. جمال زهران رافعًا بيده العديد من المستندات التي تؤكِّد حصول نواب الوطني على هذه الرشاوى.
من جانبه نفى د. مفيد شهاب- وزير الشئون القانونية والمجالس النيابة- حصولَ نوَّاب الوطني على مبالغ مالية من الحكومة، وأكد أن جميع نواب البرلمان يتقدَّمون بطلباتٍ إلى الحكومة لتنفيذ مشروعات في دوائرهم، ولم تقدم الحكومة أية مبالغ لنائبٍ وطنيٍ على سبيل الرشوة، وأن جملة المبالغ التي يتم صرفُها للنواب توجَّه لصالح تنفيذ مشروعات اقتصادية واستثمارية لخدمة الشعب.



