- إخوان الأردن: نرفض الزيارة التي تدعم الكيان الصهيوني

- حزب الله: مجيء بوش يوم أسود في تاريخ العرب والمسلمين

- مشير المصري: بوش جاء لحذف المقاومة من قاموس المنطقة

- التجمع والوسط البحريني: الزيارة مشئومة ونرفضها من الأساس

- حركة الجهاد: نتوقع حمامات من الدم بعد مغادرة بوش

- د. خليل الحية: الزيارة هدفها إشعال حرب أهلية فلسطينية

 

كتبت- إيمان يس ووكالات الأنباء

أثارت زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش للمنطقة ردود فعل غاضبة على كافة المستويات  فالأحزاب وفصائل المقاومة العربية رفضت هذه الزيارة، واعتبرتها نذير شؤمٍ على المنطقة، فعلى الصعيد الفلسطيني أعربت رئاسة المجلس التشريعي عن رفضها لزيارة "المجرم" بوش لفلسطين، معتبرة إياها بمثابة دعم وتأييد للكيان الظالم، وضغط وابتزاز للرئاسة الفلسطينية وبث مزيد من الفرقة والانقسام بين أبناء الشعب الفلسطيني.

 الصورة غير متاحة

 د. أحمد بحر

 

وقال د. أحمد بحر- رئيس المجلس التشريعي بالإنابة- في تصريحٍ صحفي له: "بكل عجرفةٍ وغرورٍ يصل الرئيس الأمريكي المجرم جورج بوش إلى فلسطين، ويطلق الوعود للكيان الغاصب بدعمه ماليًّا وسياسيًّا، ويتعهد أن تبقى دولة الكيان للأبد يهودية، ويتنكر لحقوق شعبنا الفلسطيني في الحرية والاستقلال من نير الاحتلال، مضيفًا أنه لا يمكن أن نُرحِّب بمَن نشر القتل والدمار والاحتلال لفلسطين والعراق ولبنان وأفغانستان، ويعد بالمزيدِ من الدمار خلال ما تبقى من ولايته.

 

وأبدى د. بحر تخوفه من أن تكون الزيارة مقدمة لعدوانٍ صهيوني شامل على قطاع غزة والمقاومة الفلسطينية، خاصةً أن نتائج اجتماع أنابوليس كان مئات الشهداء والجرحى ومزيد من الحصار، وخاصةً أن أولمرت لم يتردد بالتهديد والوعيد للشعب الفلسطيني وهو يقف بجواره الرئيس الأمريكي المجرم جورج بوش الذي أبدى تأييده لما يُطلقه المجرم أولمرت من تهديدات ضد الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية".

 

وتمنت رئاسة المجلس التشريعي أن يقدم بوش والذي وصفته بالمجرم للمحاكمة أمام محكمة العدل الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب إلى جانب المجرمين أولمرت وبارك وليفني وغيرهم من القتلة المجرمين، وقراره بالاتفاق مع الهالك شارون لقتل الشيخ الجليل الشهيد أحمد ياسين والدكتور الشهيد عبد العزيز الرنتيسي، لا أن يستقبلوا على أرضنا الفلسطينية وعلى أشلاء شهداءنا وجراحنا، وفي المقاطعة الذي اغتيل فيها الرئيس الشهيد ياسر عرفات.

 

وأعربت رئاسة المجلس التشريعي عن ترحيبها بأي وفدٍ أمريكي يُناصر القضية الفلسطينية ويدعم حقوق الشعب الفلسطيني.

 

حماس

 الصورة غير متاحة

مشير المصري

وعلى مستوى حركات المقاومة وصفت حركة حماس الزيارة بأنها تدعم الكيان الصهيوني لإقامة نظامٍ عنصري في المنطقة على حساب حقوقِ شعبنا الفلسطيني، كما أكدت حماس أنها زيارة دعائية ولا فائدةَ من ورائها ووصفتها بأنها استكمالٌ لمراسم دفن القضية الفلسطينية في أنابوليس.

 

وقال مشير المصري: إن بوش جاء ليشطب المقاومة من قاموس الشعب الفلسطيني
وفي تصريحٍ له، قال سامي أبو زهري- الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"-: إن التصريحات التي أدلى بها بوش تُمثِّل اعترافًا أمريكيًّا بيهودية دولة الاحتلال، موضحًا أنها تصريحات تعني الدعم الأمريكي الكامل للكيان وتعكس أهداف بوش الذي جاء للمنطقة لتقديم المزيدِ من الدعم السياسي لدولة الاحتلال على حساب المصالح والحقوق الفلسطينية، وأن مصالح شعبنا ليس في حساباته".

 

واستنكر أبو زهري هذه التصريحات ووصفها بالعنصرية، مؤكدًا تمسك حركته بالحقوق والثوابت الوطنية وعدم التزامها بشرعية الاحتلال؛ حيث قال: "إن تصريحات بوش لن تُقدِّم أو تُؤخر شيئًا بالنسبة لشعبنا الفلسطيني.

 

ومن جانبه أكد الدكتور محمود الزهار أن أولى التصريحات التي أدلى بها بوش كانت تتحدث عن الكيان الصهيوني وأمنها وديمقراطيتها وحق الولايات المتحدة والكيان في الدفاع عن نفسيهما، بينما لم يتحدث بوش عن المستوطنات أو "الاعتداءات" على الشعب الفلسطيني.

 

بينما وصفها فوزي برهوم- الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"- بأنها مجيء شؤم على أبناء شعبنا فهي عديمة الجدوى، وفارغة المضمون وجاءت لدعم الاحتلال وإعطائه غطاءً دوليًّا جديدًا لارتكاب جرائمه.

 

وأضاف برهوم في من أمس ولم يخرج ألقاها خلال الاعتصام الذي دعت إليه اليوم كافة الفصائل الوطنية: إن الاحتلال الإسرائيلي سينتهز هذه الزيارة وسيُصعِّد من جرائمه ضد الشعب الفلسطيني بعد هذه الزيارة.

 

وأوضح الدكتور خليل الحية- القيادي في الحركة- الهدف من الزيارة قائلاً: بوش يزور فلسطين من أجل إشعال حرب أهلية جديدة، وطالب محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية الذي يلتقي الرئيس الأمريكي بوش حاليًا في رام الله بأن يتعظ من الواقع، وأن يتعظ من طبيعة الإدارة الأمريكية في تعاملها مع العدو الصهيوني والقضية الفلسطينية.

 

وشدد الحية على أن إشعال حرب أهلية في غزة لن يكون، ولكن هذا تقدير الموقف بوش جاء ليعلن حرب أهلية من أجل عيون الصهاينة، بوش لم يتكلم كلمةً واحدةً عن الحق الفلسطيني، لا عن الحصار، ولا عن اللاجئين، ولا عن الأسرى، ولا عن الجدار، ولا عن الاستيطان، ولا غير ذلك.

 

حركة الجهاد

 

خالد البطش

أما حركة الجهاد الإسلامي فقد وصف خالد البطش- القيادي في الحركة- زيارة بوش بأنها استعراضية، ويوم وصوله بأنه يوم أسود سيعقبه حمام دم في فلسطين، كما أكد أن ما يرمي بوش إلى بلورته في المنطقة خلال زيارته المرتقبة سيتحطم على أعتاب المقاومة وكل القوى الشريفة في هذه المنطقة.

 

وجدد البطش تأكيد موقف حركته الرافض لهذه الزيارة, التي قال: "إنها تأتي في إطار استكمال الضغوط الرامية لدفع قيادة السلطة على تقديم تنازلات لإسرائيل وتطبيق ما جاء في "أنابوليس" وتنفيذ ما جاء في "خارطة الطريق" بضرب بنية المقاومة".

 

كما استنكر داوود شهاب- الناطق باسم الحركة- قيام "المجرم" بوش بافتتاح زيارته برسالةٍ يُطمئن فيها دولة الاحتلال، ويؤكد لها أنه ماضٍ في تنكره لحق عودة اللاجئين عبر حديثه عن يهودية الدولة، بل أكثر من ذلك هو يعطي للاحتلال ضوءًا أخضر لمزيدٍ من الإجراءات العنصرية وربما الترحيل لأهلنا وشعبنا في فلسطين المحتلة عام 48.

 

وقال شهاب: "إن هذا يؤكد على موقف الجهاد الإسلامي من الدور الأمريكي الداعم للكيان الصهيوني على حقوق شعبنا"، موضحًا أن الحديث عن يهودية الدولة يعد لطمةً جديدةً على وجوه دعاة التسوية، ويؤكد ما ذهبت إليه حركة الجهاد في رفض هذه الزيارة التي لا تصبُّ في مصالح شعبنا.

 

وبيَّن شهاب أن استقبال بوش يعني بشكلٍ أو بآخر قبول رؤيته القائمة على شطب حقوقنا، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير واستبعاد القدس تمامًا من حدود دولة الوهم الذي تعهَّد بها بوش.

 

القوى الوطنية

وأكد د. واصل أبو يوسف- منسق القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية في الضفة الغربية- رفضَ الموقف الأمريكي المساند للاحتلال في استمرار العدوان وإقامة وتوسيع الاستيطان والمضي في بناء الجدار؛ الأمر الذي يتطلب الاعتصام الجماهيري لتقديم رسالة أن الشعب الفلسطيني سيبقى متمسكًا بحقوقه وثوابته الوطنية في المقدمة، وحقه في استمرار مقاومته ونضاله الباسل حتى إنهاء الاحتلال وجلائه عن كل الأراضي الفلسطينية التي احتلت بعدوان عام 1967، ووصول الشعب الفلسطيني إلى حريته واستقلاله وحقه في تقرير المصير وحق عودة اللاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي شردوا منها، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، وإزالة المستوطنات جميعها، وتنفيذ قرار محكمة لاهاي بإزالة جدار الضم والفصل العنصري، وإطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين من سجون الاحتلال.

 

وأكد أن الأمن والاستقرار في المنطقة يتطلب موقفًا واضحًا من المجتمع الدولي بالضغط على حكومة الاحتلال لوقف كل أشكال عدوانها وانصياعها لتطبيق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي ورفض إبقاء هذه الحكومة الإرهابية التي تمارس إرهاب الدولة المنظم والجرائم بحق الشعب الفلسطيني وشعوب أمتنا فوق القانون.

 

رفض أردني

 الصورة غير متاحة

سالم الفلاحات

وفي الأردن أكد سالم الفلاحات- المراقب العام للإخوان المسلمين بالأردن- أن زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الحالية إلى المنطقة "غير مرحب بها"، وتأتي إلى دولة الكيان الصهيوني في الوقت الذي تتوسع فيه في بناء المغتصبات إمعانًا في إيذاء مشاعر المقهورين من الأمة العربية والإسلامية، وتعميقًا للجرح الفلسطيني ودوسًا على آلام المشردين والمحاصرين والمخطوفين والأسرى من أبناء الشعب الفلسطيني، وتأكيدًا لوعوده للكيان الصهيوني التي وردت في رسالة الضمانات التي قدمها من قبل لشارون بخصوص المغتصبات وأمن الكيان الصهيوني.

 

وفيما يتعلق بوجود علاقة حول زيارة بوش للمنطقة وقرب انتهاء ولايته كرئيسٍ للولايات المتحدة قال الفلاحات: أحب لرئيس العنجهية الدولية اليميني المتصهين جورج بوش أن يُنهي حياته السياسية بهذا التلذذ بمراقبة مآسي الشعب الفلسطيني بدلاً من إنصافه أو التوقف عن دعم الغاصب الصهيوني والانسجام مع الشعارات الأمريكية بالعدل والحرية ومناصرة حقوق الإنسان.

 

وأضاف: "إنه يريد التأكيد على شرعية الاحتلال والانقلاب على القرارات الدولية المتكررة حتى بالرغم من عدم إنصافها للشعب الفلسطيني، كما يريد بزيارته التحريض وبث بذور الفتن والفرقة والخلاف بين دول المنطقة العربية والإسلامية، والتلويح بعصا البطش الغليظة لكلِّ مَن يُفكِّر الخروج على بيت الطاعة الأمريكي ويُعمِّق الخلاف بين الحكومات والقوى الحية في مجتمعاتها، وأنها محاولة لإعادة تشكيل أو إحياء التحالفات المشبوهة والقائمة على تصنيف الدول العربية والإسلامية إلى معتدلة ومتطرفة؛ خدمةً للرؤية الأمريكية وللمحافظين الجدد المتصهينين وللمصالح الأمريكية والكيان الصهيوني.

 

ووجَّه المراقب العام لإخوان الأردن رسالةً للشعب الأمريكي بمناسبة بداية ماراثون الانتخابات القادمة بأن يراجع موقف حكومته السابقة وسياستها تجاه العرب والمسلمين فقد ورثت كراهية للإدارة الأمريكية بسبب مواقفها الظالمة والمستمرة، والتي ستنعكس سلبًا على المصالح الأمريكية، إن عاجلاً أو آجلاً، إذا ما استمرَّت هذه السياسات المنحازة بالمطلق للكيان الصهيوني.

 

اعتراض بحريني

وفي البحرين أصدرت كلٌّ من جمعيتي التجمع القومي والوسط العربي الإسلامي بيانًا مشتركًا بشأن زيارة الرئيس الأمريكي إلى المنطقة والتي تشمل مملكة البحرين؛ حيث أكدتا عدم الترحيب بهذه الزيارة ووصفتهما بالزيارة المشئومة.

 

كما جاء في البيان أن هذه الزيارة تأتي بعد الإخفاقات التي تتعرض لها السياسة الأمريكية في المنطقة؛ وذلك بفعل المقاومة العراقية الباسلة وإخفاق مؤتمر أنابوليس وتمسك إسرائيل بالسياسة العدوانية والاستيطانية في الأراضي الفلسطينية، بالإضافة إلى صمود المقاومة في فلسطين ولبنان، كل ذلك يتزامن مع مؤامرات أمريكية في السودان والصومال وجرائم في أفغانستان.

 

وتساءل البيان: ماذا نتوقع أن يجلب بوش معه في زيارته سوى الشؤم والمزيد من المؤامرات على الوطن العربي، كما دعا البيان الجمعيات السياسية والحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني إلى رفض هذه الزيارة وإماطة اللثام عن سجل بوش الإجرامي في المنطقة؛ وذلك وفاءً لدماء أهلنا وإخواننا في العراق وفلسطين ولبنان.

 

حزب الله

وفي لبنان أكد حسن نصر الله- الأمين العام لحزب الله اللبناني- أن زيارة الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط تُمثِّل يومًا أسود في تاريخ العرب والمسلمين، مشيرًا إلى أن بوش الذي وصل إلى الكيان الصهيوني في مستهل جولةٍ إقليميةٍ يخدع العرب من خلال محاولة وصف إيران بأنها عدوهم بدلاً من الكيان، وقال نصر الله وسط حشد من أنصاره مساء أمس الأربعاء إنه يتعين تسجيل اليوم على أنه يومٌ أسودٌ في تاريخ المنطقة العربية، وفي تاريخ الأمتين العربية والإسلامية، وكان الحشد يردد شعارَي "الموت لأمريكا" "الموت لإسرائيل.