تسابق مرشَّحو الرئاسة الأمريكية إلى تهنئة "إسرائيل" في ذكرى تأسيسها، مؤكدين على "يهودية إسرائيل"، مشيرين "للنبوءات التوراتية" والثناء على مؤسسي الحركة الصهيونية، والتعهُّد بمواصلة الدعم الكامل لـ"إسرائيل"، كما ضمَّنوا تهانيَهم عباراتٍ باللغة العبرية؛ تعبيرًا عن "القيم المشتركة" بين "إسرائيل" والولايات المتحدة.

 

كان في بداية المهنِّئين السيناتور الديمقراطية هيلاري كلينتون التي أعربت عن سعادتها باحتفال دولة الاحتلال بالذكرى الستين لتأسيسها "كوطن للشعب اليهودي"؛ على حدِّ تعبيرها.

 

واعتبرت هيلاري كلينتون أن تأسيس "إسرائيل" يأتي تحقيقًا لنبوءة توراتية تؤكد "أن الدولة اليهودية، التي صعدت بعد مأساة الهولوكوست، وُلِدت من جديد بعد ألفي عام؛ تحقيقًا للنبوءة التوراتية بالعودة إلى (جبل) صهيون، ومنذ ذلك الوقت، وخلال ثلاثة عقود، رحَّبت "إسرائيل" باليهود المنفيين من أوروبا والعالم العربي وإفريقيا والاتحاد السوفييتي السابق".

 

وأضافت المرشحة الرئاسية والتي تحظى بدعم كبير من الجالية اليهودية إلى أنه "رغم احتفالنا بكل ما أنجزته "إسرائيل" نؤكد أن الدولة اليهودية ليست آمنة؛ حيث تواجه "إسرائيل" تحديات خطيرة لأمنها وتهديدات لوجودها".

 

ووعدت المرشحة التي تأتي في المرتبة الثانية بعد باراك أوباما في ترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية، بتقديم الدعم الكامل لـ"إسرائيل"؛ حيث قالت: "إنني كرئيس للولايات المتحدة، سوف أكون فخورةً بمواصلة هذه الروابط وتقويتها؛ حتى تواصل دولة "إسرائيل" نموَّها، من جيل إلى جيل في أمن وسلام"، وختمت كلينتون بيانها بعبارة عبرية تقول: "أم ييسرائيل تشاي"، والتي تعني: "يعيش شعب إسرائيل".

 

 الصورة غير متاحة

باراك أوباما

أما المرشح الديمقراطي باراك أوباما، والذي يأتي في المرتبة الأولى في ترشيح الحزب الديمقراطي لخوض الانتخابات الرئاسية، فلم يكتفِ بإصدار بيان بهذه المناسبة بل ستنشر صحيفة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية غدًا الأحد مقالاً له يهنِّئ فيه دولة الاحتلال بالذكرى الستين لتأسيسها، وامتدح أوباما مؤسسي الحركة الصهيونية مثل تيودور هرتزل وديفيد بن جوريون، مؤكدًا مواصلة الولايات المتحدة دعمها لإسرائيل "كدولة يهودية".

 

وجاء في مقال أوباما الذي نشرته صحيفة (يديعوت أحرونوت): "مع تواصل الاحتفالات المحيطة بالعيد الستين لـ"إسرائيل"؛ فإنه يُغفر للإسرائيليين أنهم لم يكونوا في مزاج احتفالي كامل؛ فمع الإرهاب والصواريخ من غزة، والتهديد الخطير الذي تمثِّله طموحات إيران النووية، والرهائن الذين تحتجزهم حماس، وقيام الكثير من جيرانها بممارسة ألعاب قديمة ومبتذلة بدلاً من العمل نحو السلام والأمن؛ فإن "إسرائيل" يمكنها أن تشعر في بعض الأوقات أنها دولة تواجه تحديات هائلة".

 

وأضاف المرشح الأمريكي "أن الدولة الصهيونية تعتبر من أكثر الديمقراطيات المزدهرة في العالم، وأن الكيان قام بوثبات هائلة على المستوى العلمي والثقافي والتكنولوجي"، وأشاد بالخطوات الواسعة في امتصاص المهاجرين، مرورًا بتأسيس اقتصاد قوي، وجيش في مصافِّ الجيوش العالمية؛ بل يعتبرها "نورًا للأمم".

 

وأضاف أوباما قائلاً "إنني كرئيس (للولايات المتحدة)، سوف أقوم بتعميق علاقاتنا الثنائية القوية بالفعل بشكل أكبر، وخاصةً في مجالات الدفاع والعلوم والطاقة".

 

وأضاف أوباما: "يمكن للإسرائيليين أن يعتمدوا دائمًا على الولايات المتحدة في الوقوف إلى جانبهم ضد أي تهديد، القريب في غزة والبعيد في طهران، وضمان أن إسرائيل لديها وسائل الدفاع عن نفسها، وأن إسرائيل لديها أعداء، وسوف نواجههم جميعًا".

 

 الصورة غير متاحة

جون ماكين

ومن جانبه قال المرشح الجمهوري جون ماكين: "عندما قام الرئيس هاري ترومان بالاعتراف بدولة إسرائيل منذ 60 عامًا فإنه قام بصياغة علاقة عميقة بين شعبَين عظيمَين، وبقيامه بهذا كان الرئيس ترومان يعلم يقينًا أن الدولة اليهودية سوف تواجه تحدياتٍ كبرى في سنواتها الأولى، وقد أشار إلى الشراكة الأمريكية في وجه هذه التهديدات".

 

وأضاف ماكين الذي يمثل الحزب الجمهوري في الانتخابات التمهيدية في السباق للبيت الأبيض: "إنني فخور بدعم الروابط الحيوية بين البلدين، وسوف تظل علاقتنا على قدر كبير من الأهمية من أجل مواصلة تحقيق هذا الطموح الذي يظهر بفصاحة في الـ"اتيكفا" والتي تعني (بالعبرية) "أن نكون أمة حرة".