أكد خبراء أن هناك أيديَ خفيةً خارجيةً تعبث في السودان، مؤكدين أن الصهيوغربية قدمت الدعمَ للميليشيات، وتسبَّبت في مسح مدينة "أبيي" وتشريد 280 ألفًا من أبنائها، فضلاً عن الدعم الذي أتاح لحركة العدل والمساواة بإظهار قوة غير متوقَّعة في محاولتها اقتحام مدينة موتردام لإحداث انقلابٍ عسكريٍّ على الحكومة السودانية؛ كخطوة أولى لتثبيت الأقدام الصهيونية في القارة البكر الغنية بالثروات الطبيعية.

 

جاء ذلك خلال الندوة التي عقدتها لجنة دعم السودان باتحاد الأطباء العرب تحت عنوان (السودان ومؤشرات الأحداث)

 الصورة غير متاحة

د. حمدي السيد

وأكد د. حمدي السيد نقيب الأطباء في كلمته أن أحداث السودان الأخيرة مفزعة، وتدل على عدم الاستقرار وعلى تضخُّم النزاع والشقاق للقدر الذي هدَّد وحدة السودان؛ مشدِّدًا على موقف مصر يقف على الحياد من أجل صالح السودان.

 

وانتقد د. محمد جمال حشمت رئيس لجنة دعم السودان باتحاد الأطباء العرب أحداث العنف الأخيرة التي شهدته السودان، ومنها أحداث 5 مايو الجاري من مواجهات مسلحة في أبيي؛ والقتال بين المسيرية والدنكة وأحداث 7 مايو؛ من هجوم على موتردام من جهة الخرطوم بواسطة حركة العدل والمساواة، مشيرًا إلى أن هذه الأحداث جاءت بمساعدات خارجية لتنفيذ أطماع خاصة.

 

واستنكر د. حشمت الإعلام الذي انتهج المبالغة الشديدة لما يحدث في دارفور؛ في حين لم يرَه أحد مع عرضه لمذابح الصهاينة البشعة في غزة، مؤكدًا أن المصالح الخاصة هي وراء هذا التناقض الإعلامي بين الصمت الشديد على ما يحدث من إجرام في غزة، والمبالغة الشديدة والتضخيم لما يحدث في دارفور.

 

 الصورة غير متاحة

السفير عبد المنعم مبروك

وأكد السفير السوداني عبد المنعم مبروك أن ما يشهده السودان هو حلقة من المخططات التي تشهدها لبنان وإيران وفلسطين والعراق وغيرها؛ لفرض أمر واقع في المنطقة وتحقيق إستراتيجيات معلنة لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط.

 

وشدد صلاح المليح المسئول الإعلامي لمكتب حكومة جنوب السودان على أن تلك المرحلة من عمر السودان تفرض وقوف الجميع لإصلاح الوضع ونبذ العنف والسلاح كحل للقضايا أو ردّ للمظالم.

 

واعترف المليح بأن هناك ظلمًا واضحًا وتهميشًا في كل أطراف السودان حتى في أقصى الشمال؛ مؤكدًا على ضرورة الوصول لمرحلة يكون فيها الوصول للسلطة بالتراضي وبالانتخابات النزيهة.

 

 الصورة غير متاحة

السفير عبد المنعم مبروك

وأرجع  ألور كوال نيوق رئيس رابطة أبناء أبيي المشكلة السودانية للاستعمار الذي كوًّن أعوانًا في السودان، وعمل على تفتيت وتقسيم الدولة إلى مناطق وأعراق مختلفة؛ مما خلق الضغائن والنزاع، مؤكدًا أن أزمة السودان ستنتهي فور تنفيذ اتفاقية السلام الشامل التي تعطي لكل أبناء السودان الحق في الثروة والسلطة.

 

وأشار حلمي شعراوي رئيس مركز البحوث العربية للسبب الرئيسي للأزمة، وهو أن النظم السياسية في بلادنا لا تحترم ضرورة وجود قوى سياسية أخرى في البلد؛ الأمر الذي يخلق تجمعاتٍ تخرج من حين لآخر بحثًا عن جزء من الكعكة.

 

وشددت دكتورة إجلال رأفت أستاذ العلوم السياسية على أن الخطأ يقع على كاهل الشريكين في السودان؛ حيث إن الشريك الحكومي لم ينفذ بنود اتفاقية أبوجا، والاتفاقية لم تضم كافة الفصائل المهمة في دارفور وخاصةً حركة العدل والمساواة، أما الشريك الآخر فهو الفصائل التي وصل عددها لأكثر من 20 فصيلاً ولم تتَّحد وتتقاتل فيما بينها وتفضّل وتريد التدخل الدولي.

 

 الصورة غير متاحة

حلمي شعراوي

وأكدت أن كل طرف يسعى لإثبات نفسه عسكريًّا وديموغرافيًّا في أبيي؛ حتى عندما يأتي موعد الاستفتاء في 2011م تكون الأعداد موجودة والظروف مهيأة لمن فاز بالسيطرة.

 

وأكد د. حازم فاروق عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين أن الثروات الضخمة في السودان والقارة الكبيرة الغنية بالموارد أسالت لعاب الجهات الخارجية وخاصةً الصهيوغربية، والتي تسعى لتجزيء المجزَّأ وتفتيت المفتَّت كما حدث في العراق وغيره.

 

وانتقد أن تكون نتيجة التهميش والفقر الصراع والاقتتال ومحاولة الانفصال؛ لأن ذلك لن يفيد إلا مصالح الصهاينة والغرب في بلادنا، مؤكدًا أن السبب الأول لما تشهده القارة هو الاستسلام العربي والمصري وتغييب دورهم، وكأن هذا هو القدر المحتوم الذي لا مفرَّ منه للسودان والقارة السوداء.