وجَّه العديد من نواب المعارضة والإخوان المسلمين والمستقلين انتقاداتٍ حادَّةً إلى الحكومة المصرية وتجاهلها القرارات الصادرة من الحكومة الإيطالية بمحاربة الدين الإسلامي.
وأكد النواب: الدكتور محمد البلتاجي، والدكتور جمال زهران، وعبد الله عليوة، ومحمود مجاهد، وإبراهيم زكريا يونس، ومحمد عبد العليم داود، ومحمد العمدة.. أن ما قامت به الحكومة الإيطالية وما أكدته وسائل الإعلام من قيامها بإغلاق المساجد في مدينة ميلانو وغيرها، أمرٌ غير مقبول، ولا يمكن السكوت عنه.
وقالوا إن الحكومة المصرية، ومعها أيضًا الحكومات العربية والإسلامية، يجب عليها اتخاذ مواقف سريعة وشديدة اللهجة وقطع العلاقات الدبلوماسية فورًا وسحب السفراء العرب من إيطاليا، وتساءل النواب: "كيف تتخذ الحكومة الإيطالية هذا الموقف العدائي والعنصري؟! وهل أصبح الدين الإسلامي ورموزه لعبةً في أيدي الأوربيين؟!".
![]() |
|
الشيخ سيد عسكر |
جاء ذلك في الوقت الذي تقدَّم فيه النائب الشيخ سيد عسكر بسؤالٍ إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء، وأحمد أبو الغيط وزير الخارجة؛ طالبهم فيه بالرد كتابةً وتوضيح كافة الأمور والإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصري بهذا الشأن الخطير وغير المسبوق في العلاقات بين الدول.
وتساءل النائب سيد عسكر: "ماذا فعلت الحكومة المصرية والحكومات العربية الضعيفة في الدفاع عن الدين الإسلامي ورموزه باعتباره دفاعًا عن حقوق الإنسان التي تتكلم عنها أوروبا؟! وهل حقوق الإنسان لديهم منع الشعائر الإسلامية؟! وهل كان هناك موقف قوي وتم استدعاء السفير الإيطالي سواءٌ داخل مصر أو خارجها من قِبل الدول العربية والإسلامية؟!".
وقال النائب: "لقد وصلت الأمور إلى أن قامت الحكومة الإيطالية بإغلاق المدرسة العربية في مدينة ميلانو، والتي تعمل تحت إشراف القنصلية المصرية، ويُدرَّس فيها المناهج المصرية وعدد تلاميذها 500 تلميذ بحجة أنها مدرسة قرآنية"، وقال إن الأمور ما زالت تسير في منعطف خطير بعد أن أصدرت الحكومة الإيطالية قرارًا آخر بمنع إقامة صلاة الجمعة بناءً على حجج واهية بعيدة عن حقوق والإنسان والمواثيق الدولية المتعارف عليها، خاصةً أن المسجد يُعدُّ رمزًا للإسلام ومقرًّا للشعائر ومنبرًا للدعوة الإسلامية السمحة.
فيما طالب مصطفى السلاب نائب حزب الأغلبية ووكيل اللجنة الاقتصادية المنظمات الدولية، وفي مقدمتها منظمة المؤتمر الإسلامي، ومنظمة الأمم المتحدة، باستصدار تشريع دولي بسن عقوبةً مغلَّظة على جريمة ازدراء الأديان أو الإساءة إلى أي رسول من رسل الله أو شريعةٍ من الشرائع السماوية أو الكتب الإلهية، وأيَّده في ذلك النائب القبطي المُعيَّن بمجلس الشورى الدكتور نبيل لوقا بباوي، والذي أكد رفضه القاطع للقرارات الإيطالية الأخيرة، مؤكدًا أن ما حدث من الحكومة الإيطالية جاء خرقًا لكافة توصيات وقرارات مؤتمر حوار الأديان الذي شارك فيها العديد من الدول خلال الأسبوعين الماضيين.
وطالب بضرورة إنشاء قناة فضائية إسلامية على أعلى مستوى من التكنولوجيا ناطقة بالإنجليزية والفرنسية والألمانية، على أن يتولى أمورها علماء يتقنون اللغات الأجنبية ولديهم المقدرة على توصيل المفاهيم الصحيحة للدين.
