تقدَّم عزب مصطفى عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بسؤالٍ عاجلٍ إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء بخصوص إهدار عشرات الملايين من الجنيهات من الموازنة العامة للدولة، وأكد عزب غيابَ دور الحكومة في الرياضة المصرية في الرقابة وتصحيح المسار المالي والإداري.

 

وتساءل عزب: لماذا يتم سفر أكبر بعثة مصرية للأولمبياد ويتم صرف الملايين عليها وهي تعلم أنها لن تأتي بأي إنجاز!.

 

كما تقدَّم عزب بسؤالٍ آخر إلى رئيس مجلس الوزراء حول ما كشفه تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن إهدار هذه الأرقام المخيفة من الأموال العامة على مشروع فوسفات "أبو طرطور"، والتي بلغت نحو 10.8 مليارات جنيه على مدى 31 سنةً منذ قرار إنشائه، واصفًا إياه بأنه استمرارٌ لمسلسل إهدار المال العام على مشروعاتٍ خاسرة.

 

وكشف عزب أن نصف هذه الأموال ضاع على مشروعاتٍ تكميلية لخدمة منجم الفوسفات مثل خط السكة الحديد الذي تكلَّف وحده 5.1 مليارات جنيه دون أدنى فائدة، علمًا بأن المشروع حتى الآن ما زال في مرحلة التجريب والتي لم تثبت أن له جدوى تستحق المحافظة عليه، فضلاً عن إنشاء أكثر من 1200 وحدة سكنية ما بين فيلا ووحدات سكنية ومدرسة ومزرعة، وعلى الرغم مما صدر من عدة توصيات وقرارات وزارية ومن لجنة تقصي الحقائق بمجلس الشعب للاستفادة بها في المشروع فإنه لم يتم الأخذ بها في الاعتبار.

 

واستهجن أن هذا المشروع أصبح مثالاً بارزًا لإهدار المال العام والفشل، معللاً نتيجة ذلك لسوء التخطيط والقصور الشديد في إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية له، إضافةً إلى الأخطاء الجسيمة في التعميم والتشغيل والتنفيذ وما صاحب ذلك من تضارب في سياسات الوزارات والهيئات المعنية به دون تحقيق أي من الأهداف المرجوة، مؤكدًا أنه كان مقررًا أن يبدأ المشروع إنتاجه عام 1994م، لكن وقعت مشاكل جسيمة اعترضت تحقيق أهدافه ومنها انخفاض جودة فوسفات هضبة أبو طرطور؛ الأمر الذي تطلَّب إنشاء مصنع لتركيزه، مما تسبب في زيادةٍ هائلةٍ في التكاليف.

 

وتساءل: ما مصير مزرعة فوسفات أبو طرطور؟ ولماذا تم تدميرها؟ وما مصير 1200 وحدة سكنية ومدرسة ومبنيين إداريين لم يتم استخدامهم منذ أكثر من 10 سنوات وحتى الآن؟ وما مصير العربات نورمان التي تستخدم داخل المناجم، وهي حتى الآن موجودة في المخازن دون استخدام؟ وماذا عن الارتفاع الرهيب في أسعار الفوسفات العالمية وتأثيره على أسعار فوسفات أبو طرطور المتدنية؟ وما السعر الذي يُباع به هذا الفوسفات في ظل هذه الظروف؟.