طالب الدكتور حمدي حسن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية بتقديم استقالته بسبب التجاوزات والانتهاكات التي يتعرَّض لها المواطن المصري على يد بعض ضباط الشرطة.

 

وقال في سؤالٍ وجهه إلى وزير الداخلية: أذهلني الكم الهائل من الأوراق التي تقدَّم إليَّ بها المواطن أحمد إسماعيل محمد إسماعيل محمد متضررًا مما يحدث معه من بعض ضباط الشرطة، والتي نتج عنها الاستيلاء على منزله واعتقاله لمدة 22 شهرًا، بالإضافةِ إلى سجنه "وبحكم قضائي" للأسف الشديد 6 أشهر.

 

وأضاف أنه بالاطلاع على الأوراق والمحاضر الرسمية والمذيلة بتوقيعات كبار ضباط الشرطة يتبين مدى الجرم الذي ارتكبوه في حقِّ أنفسهم أولاً ووطنهم ثانيًا، وبالمواطن المظلوم ثالثًا، كما يتبين مدى جرأتهم على مخالفة القوانين واللوائح وأنهم اغتالوا ضميرهم وعزلوه حتى لا يقوم بتأنيبهم في لحظةٍ ما قد يصحو فيها وينتبه حتى أنهم حرروا أوراقًا رسمية دون خوفٍ أو وجل؛ مما يدل على أنهم شكلوا تشكيلاً عصابيًّا إجراميًّا لانتهاك حقوق المواطنين مستخدمين صلاحياتهم الوظيفية، والتي قاموا بإعادة توظيفها بما يخدم أغراضهم الدنيئة وكأنهم يعملون في عصابة وليس في وزارة.

 

ووجه حسن كلامه للعادلي، مشيرًا إلى أن ضباطه دلسوا عليه فوقع قرارًا باعتقال مواطن بريء لمدة 22 شهرًا.

 

وأشار إلى أن المشكلة لا تكمن فقط في هذا المواطن، وما أصابه من ضرر، ولكنها تكمن أيضًا في التشكيل العصابي الذي تكّوَن من بعض ضباط وزارة الداخلية، والذي يمكن أن يكون قد انتهك وأضر أناسًا آخرين لا نعلمهم ولم يستطيعوا أن يحصلوا على الأوراق التي تثبت برائتهم، ولولا أن بعض الشرفاء أمدوا المواطن بالأوراق التي تثبت براءته لكانت الصورة أشد قتامةً.

 

وأكد النائب أن ما يُسمَّى بالتقرير الإجرامي، والذي يُقدَّم إلى وزير الداخلية لتوقيع أمر الاعتقال كله مزور.

 

واستنكر عضو الكتلة البرلمانية للإخوان تعاون بعض وكلاء النيابة مع هذا التشكيل العصابي بحفظ الشكاوى المتكررة التي تقدَّم بها المواطن للحصول على حقِّه دون فحصٍ أو تمحيص؛ كما يجب مما ساهم في ضياع حقه لسنوات، مشددًا على أن هذه الحادثة تستوجب مراجعة الإجراءات التي تتم من أجل اعتقال الجنائيين الخطيرين على الأمن وكيفية استخدام بعض ضباط الشرطة الفاسدين لهم وتسخيرهم  للحصول على مكاسب شخصية.

 

وطالب النائب بإنصاف المواطن وإرجاع ممتلكاته وحمايته من أي انتقام ومحاسبة الضباط على جريمتهم، وبعد ذلك وليس قبله وجب تقديم استقالتكم؛ فلا يجب أن يتولى وزارة الداخلية وزير مخدوع أو يسهل خداعه، قائلاً: "سيادة الوزير فشلتم مهنيًّا، وسقطتم سياسيًّا.. فماذا تنتظر".