طالب النائب الدكتور حمدي حسن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب كل المنظمات الحقوقية والإغاثية وأفراد الشعب بكافة انتماءاتهم واتجاهاتهم بالتضامن والتضافر مع دعوته للذهاب إلى الحدود يوم العاشر من رمضان لكسر الحصار المفروض على الفلسطينيين وقطاع غزة منذ عدة شهور، مشدِّدًا على أن يكون رمضان بدايةً لصحوة شعبية إسلامية عربية، وأن يذهب الجميع إلى معبر رفح حاملين ما يستطيعون من مؤن وكساء ودواء.

 

وقال حسن في دعوته التي أطلقها اليوم "الخميس 28/8/2008م: "سأذهب وحدي بسيارتي، أملؤها بما أستطيع من غذاء ودواء، ومن يرغب فلينسِّق معي أو مع آخرين إن شاء".

 

وأضاف حسن مخاطبًا الشعب المصري: "يا كل المصريين.. اصنعوا من يوم العاشر من رمضان 2008م تاريخًا جديدًا لشعب مصر، وليكتب في التاريخ أنه اليوم الذي انتصرت فيه إرادة الشعب وكسر فيه حصار الأعداء عن أشقائه رغم أنف الطغاة".

 

وأكد أن ما يحدث في فلسطين هو جهادٌ لتحرير الأرض والعرض وليس إرهابًا كما يدَّعي المدَّعون من اليهود ومن والاهم.

 

وأعرب الدكتور حمدي حسن في دعوته عن أسفه أن يأتي العاشر من رمضان هذا العام وأهالينا في فلسطين محاصرون حصارًا شديدًا يفرضه عليهم الكيان الصهيوني بمساعدة أمريكية ومشاركة وتسليم من الحكومات العربية والإسلامية للأسف الشديد.

 

وقال: يأتي العاشر من رمضان يحمل الذكرى الـ35 لعبور القوات المسلَّحة المصرية الباسلة قناة السويس محطمةً خط بارليف، ومحررةً الأرض، ومحطمةً وقاهرةً لأسطورة الجيش الذي لا يُقهر؛ هذا منذ 35 سنة، أما الآن فإننا نشارك للأسف الشديد في حصار أهالينا!.

 

وأضاف: "كما تأتي الذكري 35 لانتصار قواتنا المسلحة في العاشر من رمضان 1973م ونحن نهاجم وندمر الأنفاق التي يحفرها الفلسطينيون لكسر الحصار والحصول على الغذاء والدواء، فنهدمها عليهم بالغاز أو بالهدم أو بالماء نصرةً لأعدائنا الصهاينة، وتشديدًا للحصار على أشقائنا للأسف الشديد".

 

واستطرد قائلاً: "في 73 استخدمنا المياه لتحطيم خط بارليف (أسطورة الأعداء)، واليوم نستخدم المياه ذاتها لتدمير الأنفاق (أسطورة الأشقاء)، وفي 73 أيضًا كان نداء "الله أكبر" يتردَّد عاليًا في السماء، معبِّرًا عن القوة والإقدام والشجاعة، وأهم من ذلك الانتماء والشعور بالانتماء الذي أصبح مسألةً فيها نظر أو فيها شك أو تساؤل في 2008م".

 

 الصورة غير متاحة

د. حمدي حسن

 ودعا حسن إلى المقارنة بين أحوالنا في العاشر من رمضان 1973م وحالنا الآن في العاشر من رمضان 2008م؛ لمعرفة أين نحن وأين أعداؤنا للأسف الشديد، مشيرًا إلى أنَّ تاريخنا يحكي ويسجِّل أنه في رمضان كانت انتصارات: بدر، وفتح مكة، وعين جالوت، وحطين، وعامورية، وفتح الأندلس، وفتح جزيرة رودس.

 

وأشار إلى أنَّه في رمضان عام 223هـ صاحت امرأة اعتدَى عليها بعض الجنود الروم: وامعتصماه، فلما وصلت الاستغاثة الخليفة المعتصم قال: لبيك أختاه، وانطلق بجيش قوامه 250 ألفًا حتى فتحوا عامورية في 17 رمضان سنة 223هـ.

 

وفي 25 رمضان 658هـ نادى قطز في جنده: "واإسلاماه" فكانت الهزيمة القاسية في صفوف التتار الذين اجتاحوا كل بلاد المشرق، ولم تقُم لهم بعد ذلك قائمة".

 

وتساءل: كم من امرأة في فلسطين وغيرها يعتدي عليها جنود الاحتلال اغتصابًا وقتلاً تهتف "وامعتصماه!!" ولا معتصم يجيب؟! وكم من فتى وشاب ورجل يهتف "واإسلاماه!!" ولا أحد يجيب, صُمَّت الآذان، وضعفت الهمم، وأصبح الأمر لأراذل الناس، فضاعت بلاد المسلمين.