وسط حصار أمني عقدت الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمحافظة الفيوم حفل إفطارها السنوي أمس بمشاركة كافة القوى السياسية والأحزاب والإعلاميين وممثل الكنيسة عزت رفلة داود والذي أبلغ الحاضرين تهنئة الأنبا إبرام مطران الفيوم بشهر رمضان.

 

وفشلت قوات الأمن في منع عقد الإفطار رغم تحول برج التطبيقيين بالفيوم (مكان الإفطار) إلى ثكنة عسكرية وحصارها له من جميع الجوانب وإغلاق كافة الشوارع المؤدية إليه، فضلاً عن منع المئات من المشاركة في الإفطار وتهديدهم بالقبض عليهم في حال إصرارهم على حضور الإفطار والاستيلاء على البطاقات الشخصية لبعض المواطنين.

 

وانتقد النائب مصطفى عوض الله في كلمته الإجراءات الأمنية المشددة، والتي كان هدفها إفساد الإفطار بعد عجزهم عن منعه، كما انتقد سياسة منع المدعوين من حضور الحفل بالإرهاب الأمني والتهديد بالاعتقال.

 الصورة غير متاحة

حشود أمنية تحاصر مكان الإفطار

 

ودعا في كلمته إلى تضافر جميع الجهود من مختلف القوى لإنقاذ حال الوطن بعد فشل الحكومة الذريع في إدارة الأزمات التي تتفاقم يومًا بعد يوم.

 

وأكد النائب كمال نور الدين أن شهر رمضان فرصة لتربية أنفسنا، ومعنا كافة المواطنين، على قوة الإرادة والتي تستطيع أن تصنع المعجزات، مشيرًا إلى حجم المضايقات التي يتعرضون لها في المجلس ورفض كافة آراء المعارضة في تعديل القوانين أو مناقشة الميزانية لا لشيء إلا أنها تأتي من المعارضة.

 

وقال الدكتور عصام الشريف رئيس لجنة (الوفد) بالفيوم: "إننا ننتظر هذا اليوم كل عام للالتقاء بالأحبة وقادة الرأي في المحافظة والذين لا يخشون أي تهديدات من أحد"، ودعا الشريف إلى إطلاق الحريات وعدم الخوف من هذا النظام الذي أفلس تمامًا ويلفظ أنفاسه الأخيرة.

 

واعتبر الدكتور صابر عطا عضو مجلس الشعب المستقل قضية هشام طلعت مصطفى نائب الشورى المحرِّض على قتل إحدى المطربات مثالاً واضحًا على نماذج النظام الحاكم الذي أنتج العشرات من رجال الأعمال الذين كوَّنوا ثروات طائلة بسبب قربهم من السلطة.

 

واستنكر الشيخ عبد العزيز عشري أحد قيادات الإخوان في كلمته هذا الصدام بين السلطة وكافة القوى السياسية بمن فيهم الإسلاميون، متسائلاً: "من المستفيد من هذا الانسداد السياسي؟! ومن المستفيد من هذا الفساد المستشري في المجتمع؟!".

 

ودعا إلى إطلاق الحريات العامة وانتزاع حقوق المواطنة من الحزب الوطني الذي يجب على جميع القوى التكاتف من أجل إسقاطه ومحاربة هيمنته على الحياة السياسية في مصر.

 

وشن حسن أحمد الأمين المساعد لحزب التجمع هجومًا شديدًا على الحكومة المصرية واتهمها بإهدار الدخل القومي؛ حيث يذهب 60% من دعم الطاقة في مصر إلى 6 أفراد فقط، وجميعهم رجال أعمال مقربون من السلطة.

 

وأشار إلى أن إيرادات مصر تفوق إيرادات دول الخليج مجتمعة، ولكنها تدخل حسابات بنوك رجال الأعمال.