قرر مجلس الشعب مناقشة الاستجواب المُقدَّم من النائب د. حمدي حسن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين؛ الذي يتهم فيه الحكومة بالتواطؤ مع الصهاينة في العدوان على غزة في شهر فبراير القادم.
وقال الدكتور فتحي سرور رئيس المجلس: إن استجواب د. حمدي حسن استجوابٌ خطيرٌ لا يستحق أن يُؤجَّل، وإنه سوف يكون على رأس الاستجوابات التي سيناقشها المجلس خلال شهر فبراير القادم، مشيرًا إلى أنه لولا وجود جدول أعمال في الجلسة لتمَّ مناقشته في الحال.
من جانبه قال الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية إن الحكومة ليس لديها مانع من الردِّ على الاستجواب، فردَّ النائب قائلاً: "أنا قبلت التحدي، ومستعدٌّ أن أناقش استجوابي في الحال، خاصةً أننا نناقش أحداث غزة"، وطالب الحكومة بفتح معبر رفح لعبور مواد البناء- كالإسمنت- إلى قطاع غزة؛ حتى لا يستفيد الكيان الصهيوني من عبور هذه المواد ويفرض عليها جمارك من خلال معابره.
وأعلن د. فتحي سرور أنه سيتم ضمّ الاستجواب الذي قدَّمه النائب محمد عبد العليم داود حول عدم تنفيذ الحكومة حكم القضاء الإداري بوقف بيع الغاز الطبيعي إلى الكيان الصهيوني.
جديدٌ بالذكر أن المحكمة الإدارية العليا من المنتظر أن تُصدر حكمًا نهائيًّا في موضوع تصدير الغاز الطبيعي إلى الصهاينة في 2 فبراير القادم، ولو صدر الحكم بإلغاء أحكام القضاء الإداري السابقة وتأييد شرعية التصدير؛ فإن الاستجواب الذي سيناقَش حول هذا الموضوع قد يفقد قيمته.
من ناحيةٍ أخرى وافق مجلس الشعب على إسقاط 9 استجوابات كان مقرَّرًا مناقشتها منذ أسبوعين حول فساد العملية التعليمية في مصر، إلا أن مُقدِّميها قرَّروا سحبَها تضامنًا مع أحداث غزة.
وقال سرور: "لقد تقرَّر إسقاط هذه الاستجوابات نهائيًّا بعد أن تم تفسير المادة 206 من اللائحة الداخلية للمجلس"، ورأى أن رفض المستجوبين عرض استجواباتهم بمثابة حالة غياب، ويلزم تجديد التقدم باستجواباتهم في حال التمسك بها.
واعتبر النائب المستقل الدكتور جمال زهران أن قرار المجلس فيه ظلمٌ فادحٌ، ولا يتفق مع روح المادة، وأن اعتذارَ النواب عن عدم مناقشة استجواباتهم لم يكن اعتذارًا، ولكنه كان تضامنًا مع قضية عامة، وهي قضية غزة.