شهدت لجنة حقوق الإنسان في مجلس الشعب مواجهاتٍ ساخنةً بين أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وممثِّلي وزارة الداخلية حول استخدام العنف وزيادة عدد المعتقلين خلال المظاهرات الرافضة للعدوان الصهيوني على قطاع غزة.

 

حيث أكد نواب الإخوان: محمود عامر، وأحمد عبده شابون، والمحمدي عبد المقصود مقدِّمو طلبات الإحاطة، أن ضابطًا واحدًا متجاوزًا يفسد مجرى العدالة كلها.

 

وقال النائب محمود عامر إن مباحث أمن الدولة بالجيزة تكتظ بانتهاكات حقوق الإنسان بسبب التعذيب، واعترض على التبرير القائل إن المظاهرات هي سبب إعاقة المرور؛ لأن مواكب كبار المسئولين اليومية هي التي تخنق سيولة المرور، خاصةً في ميدان التحرير، ومحاصرة الناس على الأرصفة.

 

أما النائب أحمد عبده شابون فقال: إن الداخلية أيام المظاهرات الخاصة بغزة لم تسمح بإقامة أية مظاهرات للتعبير عن الغضب، معتبرًا أن خروج المواطنين في المظاهرات بدون موافقة الأمن ليس مبررًا للحجز والتعذيب، واقترح النائب استخدام إستاد القاهرة كمكانٍ محكمٍ لعمل المظاهرات به.

 

من جانبه أكد اللواء حامد راشد مدير الإدارة العامة للشئون القانونية بوزارة الداخلية أن القبض على أي متظاهر يتم وفقًا لإجراءات قانونية ووفقًا للدستور الذي ذكر أن حرية التعبير مكفولة لكل مواطن في حدود القانون، ومعتبرًا أنه لا توجد حريات مطلقة في الدساتير العامة؛ حتى لا تتحول الأمور إلى فوضى.

 

مؤكدًا أن الوزارة مسئولة عن حماية الأمن العام، ولا تفرض وصايةً على أحد إلا بما قرره القانون، والمظاهرات السلمية لا تكون إلا في الطرق والميادين العامة، ومن ثم يجب إخطار وزارة الداخلية بالتوقيت والمكان والهدف من هذه المظاهرات، ومن حقها قبول أو رفض تنظيمها.

 

وأرجع راشد الرفض المتكرر لتنظيم مظاهرات إلى عدة أسباب؛ أهمها إعاقة الحركة المرورية التي تشل حركة الميادين العامة، واعترف راشد بوجود تجاوزات من بعض ضباط الشرطة، إلا أنه عاد وأكد أن وزارة الداخلية لا تتستَّر على القلة المنحرفة من الضباط المتجاوزين، ويتم محاسبتهم تأديبيًّا وجنائيًّا، نافيًا أن يكون هناك أي تعذيب يتعرَّض له مواطن محتجز، والداخلية لا تسلم لأقسام الشرطة أجهزة تعذيب، مثل أسلاك كهربة الأجساد.

 

بينما أكد اللواء أحمد شاكر مساعد وزير الداخلية أن أجهزة الوزارة تعمل طوال 24 ساعة لفحص الشكاوى المقدَّمة، سواء من النواب أو المواطنين، وقال إن الوزارة قادرة على فحص كل الشكاوى مهما كان حجمها.