أكد المشاركون في الصالون السياسي بمكتب نواب الإخوان المسلمين بمحافظة البحيرة أن الضغوط ستستمر على قطاع غزة والشعب الفلسطيني من أجل الاعتراف بالكيان الصهيوني، مشدِّدين على أهمية ألا تخضع المقاومة لذلك، وأن تساندها الشعوب العربية والإسلامية في الصمود والثبات واستثمار الانتصار.

 

وأكد المهندس محمد سيف الدولة الخبير في الشأن الفلسطيني أن ما يحدث الآن في غزة ليس سببه الحقيقي إطلاق الصواريخ أو احتدام المقاومة، ولكن إصرار الإدارة والحكومة في غزة بل أهالي غزة على عدم الاعتراف بالكيان، مشيرًا إلى أن الحرب التي دارت والتي من المتوقع اشتعالها مرةً أخرى هي بالنسبة للصهاينة معركة وجود وضغط من أجل الاعتراف بكيانهم الغاصب.

 

وأوضح أن الصهاينة لديهم مشروع يريدون تحقيقه، ويستخدمون الغالي والنفيس من أجل تحقيقه، مشيرًا إلى أن المشروع الصهيوني مرَّ بأربع مراحل؛ أولاها مرحلة الوعد بالدولة، ثم بداية التنفيذ بالتهجير للفلسطينيين، ثم إقامة وإعلان الدولة، ثم مرحلة الاعتراف والتي بدأت بالدولة الكبيرة مصر عام 1979م عبر كامب ديفيد، ثم تلتها لبنان في عام 1982م، ثم تبعهما الرئيس الراحل ياسر عرفات عندما رضح في عام 1993م ووقَّع على اتفاقية "أوسلو"، ثم جاءت الأردن عام 1994م لتعلن اعترافها بالكيان الصهيوني، وكان آخرها المبادرة العربية الصادرة عام 2002م، والتي اعترف الجميع فيها بالكيان الصهيوني.

 

وحذَّر سيف الدولة من مغبَّة الاعتراف بالكيان الصهيوني، مؤكدًا أن الاعتراف يعني الاعتراف بمشروعية الاغتصاب الصهيوني للأراضي العربية، ولفت الانتباه إلى أن هناك اثنين في العالم الآن هما اللذان يشكِّلان عقبةً في الاعتراف بالكيان الصهيوني، وهما: الشعب العربي الأعزل الرافض لأفعال قادته، والقلعة والحصن المسلَّح في فلسطين بقطاع غزة بقيادة حماس الرافضة للاعتراف بالكيان الصهيوني، مشدِّدًا على أن هذين الاثنين يجب أن يصمدا حتى يتحقق الانتصار الأكبر بتحرير القدس وزوال دولة الكيان.

 

وأكد الدكتور محمد جمال حشمت رئيس لجنة فلسطين باتحاد الأطباء العرب أن هذه الحلقات المعرفية هي نوع من الاحتفال بالنصر الذي حقَّقته المقاومة الباسلة في غزة؛ من أجل مواصلة نشر المفاهيم الصحيحة عن القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية ليست قضية تيار إسلامي أو قومي بل هي قضية كل العرب.

 

واستنكر ما يحدث من كذب وادعاءات باطلة في الإعلام الحكومي ضد القضية، مشيرًا إلى أن هذا التدليس الذي يشوِّه الحقائق عند المواطن يحمِّل الجميع مسئوليةَ توضيح هذه المفاهيم والالتحام برجل الشارع لتظهر الحقيقة جليةً واضحةً.

 

وألقى الشاعر محمد جودة العديد من قصائده التي حيَّت المقاومة، ومنها "رسالة إلى الفارس إسماعيل هنية" و"ضحِّيتي بمين؟" و"مين اللي قال للوطن أفديك أنا بدمي؟" والتي لاقت تصفيقًا حادًّا من الحضور.