تحول اجتماع لجنة الصحة في مجلس الشعب إلى ثورة برلمانية حادة عن حال المستشفيات الحكومية.

 

وانتقد الدكتور حمدي السيد رئيس اللجنة الإهمال في هذه المستشفيات، ووصف خطة وزارة الصحة في توفير وحدات الرعاية المركزية وحضانات الأطفال بالمهملة، وأن هناك تقاعسًا واضحًا في توفير الأسرة اللازمة لتوفير غرف العناية المركزة في هذه المستشفيات.

 

وحمَّل رئيس اللجنة الحكومة مسئولية موت عشرات المرضى يوميًّا؛ نتيجة نقص أسرَّة العناية المركزة وارتفاع تكلفة أجهزة التنفس والرعاية بالمستشفيات الخاصة، علاوةً على ضعف خبرة الأطباء في التعامل مع وحدات الرعاية المركزة.

 

وكشف رئيس اللجنة عن أن تكلفة سرير الرعاية المركزة في اليوم الواحد ألف جنية، في الوقت الذي أشار فيه إلى أن عدد مرضى ضغط الدم والنوبات القلبية في حالة زيادة مستمر.

 

وقال: لا أعرف كيف نطلق لقب مستشفى على مبنى لا يضم وحدات الرعاية المركزة، وأضاف: لو أن المستشفى متخصصة في إجراء عمليات البواسير فقط لوجب أن تتوافر فيها وحدة عناية مركزة.

 

وفجَّر النائب الدكتور عبد الحميد زغلول عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين مفاجأة؛ عندما أشار إلى توقف العديد في وحدات الرعاية المركزة لعدم وجود شبكة الغاز، ويحدث هذا على الرغم من أن تكلفة إنشاء الشبكة لا يتجاوز 40 ألف جنيه، موضحًا أن مسئولي مستشفى رشيد يبيعون أسرَّةً حديثة خاصة بوحدات الرعاية المركزة بالكيلو جرام واستبدالها جديدة بها، على الرغم من أن تكلفة السرير الواحد الذي يباع خردة نحو سبعة آلاف جنيه، في الوقت الذي طالب فيه الدكتور حمدي السيد بتوفير سيارات إسعاف مزودة بحضانات أطفال.

 

من جانبه اعترف الدكتور عبد الحميد أباظة مسئول الاتصال السياسي في وزارة الصحة بصعوبة توفير أسرَّة الرعاية المركزة بالمجان، مطالبًا بأن يشارك المريض في جزء من تكلفة غرفة الرعاية المركزية، وأشار إلى أنه تم إنشاء وحدات للرعاية المركزة داخل مركز الكبد القومي ومعهد السكر وبعض وحدات أمراض النساء.

 

وأرجع الدكتور أباظة أزمة غرف الرعاية المركزة إلى ارتفاع تكلفة الوحدة ونقص الخبرة بين الأطباء المتخصصين والتمريض وضعف الأجور التي يتقاضاها طبيب وحدات الرعاية المركزة، مشيرًا إلى أن إنشاء زمالة للرعاية المركزة هو الحل لهذه المشكلة.