أكد أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين أن أداء نواب الأغلبية والحكومة مع مشروع الموازنة العامة لعام 2010م كان استمرارًا لحالة الفوضى السلوكية التي لم تتغير، والتي تعاني من غياب الرؤية الواضحة للتعامل مع المشكلات الاقتصادية والمالية، وغياب برنامج محدَّد للتعامل مع الكثير من المشكلات المالية التي يعاني منها الاقتصاد المصري.
![]() |
|
الدكتور إبراهيم الجعفري |
وأكد الدكتور إبراهيم الجعفري عضو الكتلة البرلمانية في الندوة التي عقدتها الكتلة مساء اليوم تحت عنوان "الموازنة بين عجز الحكومة وديكتاتورية الأغلبية" أن الإطار الفلسفي التي اتكأت عليه كتلة الحزب الوطني الحاكم لم تكن على مستوى طموح البسطاء، وإنما ارتكزت على تحقيق مصالح قلة من ذوي النفوذ والمال.
وأضاف أن الشفافية قد غابت عن مشروع الموازنة العامة الذي تقدم به الحزب الحاكم؛ نتيجة تغييب رجال الأعمال والاقتصاديين والمهتمِّين بالشأن العام والباحثين.
واستنكر الجعفري انحياز حكومة الحزب الحاكم ونوابه إلى الأغنياء، وهو ما فسرته بنود الدعم المخصصة لرجال الأعمال في مقابل ضعف الأجور المتناهي وإغفال العنصر البشري أساس التنمية ومستحق الخدمات.
من جانبه هاجم المهندس أشرف بدر الدين عضو الكتلة البرلمانية وعضو لجنة الخطة والموازنة مشروع الموازنة العامة الجديدة التي أقرها نواب الحزب الوطني الحاكم، مشيرًا إلى أن تلك الرؤية تستوجب إعادة النظر في السياسة الاقتصادية والمالية والنقدية التي تتبعتها الحكومة الحالية.
![]() |
|
المهندس أشرف بدر الدين يطرح رؤية نواب الإخوان |
وأكد فشل هذه الحكومة في استغلال الموارد، وعجزها عن تحقيق التوزيع العادل للثروة القومية، مشيرًا إلى أنها لجأت دومًا إلى الإجراءات السهلة التي تضيف أعباء جديدة على البسطاء.
وعدَّد بدر الدين وجوه القصور التي عانى منها مشروع الموازنة العامة؛ ففي بند المصرفات أكد أن إجمالي المصروفات انخفض من 357 مليار جنيه تقريبًا في موازنة 2009 إلى 319 مليار جنيه تقريبًا للموازنة الجديدة، بنسبة 11%.
وأكد أن ارتفاع باب الأجور من 78.6 مليار جنيه إلى 86.1 مليار جنيه بنسبة 9.5% لا يكفي لتلبية مطالب فئات كثيرة من المجتمع تطالب بتحسين أوضاعها، مؤكدًا أن نواب الإخوان طالبوا بإصلاح هيكل الأجور؛ بحيث لا يقل الأجر الأساسي عن 80% من إجمالي الأجر، وأن ينقسم جدول الأجور ثلاث خانات فقط؛ أساسي ومتغير وإجمالي، وأن تكون هناك عدالة في توزيع الدخل على جميع العاملين بالحكومة.
وأشار النائب إلى أن بند الصيانة في باب شراء السلع والخدمات المعتمد له مبلغ 3.3 مليارات جنيه لا يكفي لتوفير الحد الأدنى من متطلبات الصيانة للحفاظ على الثروة الاستثمارية القومية، وأكد أن استمرار التدمير في تلك الاعتمادات المخصصة سيؤدي إلى انهيار في المرافق العامة.
![]() |
|
الدكتور أكرم الشاعر |
وأضاف أن استمرار الحكومة في مزاحمة القطاع الخاص في الاقتراض من الجهاز المصرفي؛ أدَّى إلى نقص فرص العمل وسيادة الاقتصاد الريعي، مطالبًا الحكومة ببرنامج زمني للتعامل مع ملف الديون بشكل عام والدين المحلي بشكل خاص.
وأكد النائب انخفاض الإيرادات المتوقَّعة في هذا الباب من 116 مليار جنيه في موازنة 2009 إلى 71.7 مليار جنيه في المشروع الجديد بنسبة تصل إلى 38% يمثل تراجعًا في سياسة الدولة الاقتصادية وغياب المشاركة الاجتماعية وغياب العمل بموازنة البرامج.
وأشار إلى أن كتلة الإخوان اقترحت الإيرادات المتوقعة في هذا الباب بمبلغ 20 مليار جنيه؛ يسهل توفيرها من خلال إعادة النظر في اتفاقيات الغاز الطبيعي، وتوصيل الغاز الطبيعي للمنازل، وهو ما سيؤدي إلى توفير أكثر من 10 مليارات جنيه سنويًّا تذهب لدعم البوتاجاز المستورد، وتحصيل قيمة الأراضي الممنوحة لكبار رجال الأعمال والمستثمرين بأسعار شبه مجانية سوف يوفر للخزانة مئات المليارات من الجنيهات التي تكفي لسداد الدين العام كله، ضمن حصيلة الصناديق الخاصة التي تبلغ حوالي 50 مليار جنيه للموازنة العامة للدولة ومعالجة المخالفات والانحرافات التي تشوب حساباتها.
![]() |
|
النائب إبراهيم زكريا |
وأوضح الدكتور أكرم الشاعر عضو الكتلة البرلمانية وعضو لجنة الصحة أن 17.2 مليار جنيه لا تمثل سوى 4% من الموازنة العامة، فأقل شيء عالميًّا هو 10%، بالإضافة إلى أن الزيادات الهزلية أغفلت كادر الأطباء وحافزهم، واستنكر عدم وجود بند عن الوقاية من الأمراض، وغياب أي بند عن برامج حكومية للتخلص من الفيروسات الكبدية أو الأمراض المتوطنة.
كما اتهم إبراهيم زكريا عضو الكتلة عضو لحنة التعليم حكومة الحزب الوطني ونوابها بالبرلمان بإهمال المنظومة التعليمية، وإغفال مشروع برنامج تسكين المعلمين المغتربين، وضعف المخصصات المالية للحفاظ على الأبنية التعليمية، وإهمال قطاع المعاهد الأزهرية، بالإضافة إلى ضعف المخصصات المالية للتعليم العالي وانخفاض ميزانية البحث العلمي.
![]() |
|
النائب عزب مصطفى |
وأكد عزب مصطفى عصو الكتلة وعضو لجنة الإسكان أن إصرار نواب الوطني بالبرلمان على تخفيض مخصصات الإسكان والمرافق من 16 مليار جنيه إلى 4 مليارات جنيه من شأنها إحداث أزمة في قطاع المرافق والخدمات.
مؤكدًا أن الحكومة غير القادرة على توفير كوب ماء نقي غير أمينة على هذا الشعب، وعليها أن ترحل.




