شهد مجلس الشعب أمس الإثنين فضيحة جديدة للحكومة بعد 48 ساعةً فقط من قرار النائب العام بإعادة تصدير شحنة القمح الروسي الفاسد، وجاءت المناقشات بعد أن اتهم نائب الأغلبية عبد الرحيم الغول رئيس لجنة الزراعة رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة بعدم الانصياع لرغبة البرلمان وقرارات وزارتي الزراعة والشئون القانونية والمجالس النيابية بإعلانه أنه لن يغير أسلوب استيراد القمح.

 

وطالب الغول الوزير بتغيير أسلوب الاستيراد، وقال لا نريد سياسات تجلب لنا مَن يسرق على حساب الشعب المصري وصحته، متسائلاً عن عدم إرسال رشيد موظفيه إلى بلد المنشأ قبل الاستيراد.

 

وقال الغول: نرفض أن تدفع الدولة ويكسب المستورد الذي يجلب شحنات فاسدة تقتل المواطنين، وتساءل لماذا يصر رشيد على مخالفة القرارات؟ فهل الأمر على مزاجه؟! مطالبًا الغول بإبعاد القطاع الخاص والاستشاري من عمليات الاستيراد.

 

جاء ذلك في الوقت الذي كشف فيه المجلس عن وجود شحنتي قمح روسي غير صالحة آدميًّا في ميناء دمياط وتبلغ 81 ألف طن، وشن النواب: علي فتح الباب، وحسين إبراهيم، ومصطفى بكري هجومًا حادًّا على الحكومة، واتهموها بالتستر على الفساد، وإصدار شهادات مزورة ومضروبة؛ للإضرار العمد بصحة المواطنين وقتلهم.

 الصورة غير متاحة

 حسين محمد إبراهيم

 

وطالب النائب حسين إبراهيم عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بتشكيل لجنة تقصي الحقائق لفحص القمح الموجود في سفاجا ودمياط، وقال: إن الحكومة تصدر شهادات صلاحية مضروبة ومزورة.

 

وأكد النائب علي فتح الباب أننا وراء قضية فساد كبرى، وقال إن الموضوع وراءه ناس تزيد من إفساد المناخ العام أكثر مما هو عليه، وقال إن الصحف القومية مثل الأخبار والجمهورية أشارت إلى الإفراج عن شحنتين من ميناء دمياط بنفس الشكل ونفس المصدر والشحنة، وتساءل من هو الشخص الأكبر من مصر وراء هذه المهزلة؟

 

من جانبه كلف الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس المجلس  لجنة الزراعة بتقصي الحقائق وزيارة ميناء دمياط لفحص الشحنة، وإعداد تقرير عاجل يناقشه مجلس الشعب في أسرع وقت، وأكد سرور أن البرلمان سوف يستمر في مطاردة الفاسدين وكشفهم أمام الرأي العام، مطالبًا الحكومة باتخاذ إجراءات صارمة وحاكمة ضد مَن وصفهم بالمفسدين في الأرض.