قررت لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس الشعب إعادة مناقشة قضية نواب التجنيد بعد تلقيها عريضة بتوقيع 15 نائبًا سابقًا وآلاف المواطنين من مختلف المحافظات للمطالبة بتعديل الفقرة الخامسة من قانون مجلس الشعب والفقرة الخامسة من المادة السادسة من قانون مجلس الشورى والفقرة الخامسة من المادة 75 من قانون الإدارة المحلية للسماح لكل من تخلَّف عن أداء الخدمة العسكرية ورد إليه اعتباره بحكم قضائي بحق الترشيح لعضوية هذه المجالس.

 

وأكد محمد المنصور أحد الموقعين على العريضة والمرشح السابق لمجلس الشعب بدائرة الجمالية أن العريضة تقرر تقديمها بعد صدور حكم جديد من المحكمة الإدارية العليا بأحقية المتخلفين عن أداء الخدمة العسكرية في الترشيح لعضوية الاتحادات الرياضية والأندية، كما أكد الحكم أن الحرمان من الترشح حرمانًا أبديًّا يحمل شبهة عدم الدستورية.

 

وقال الموقعون على العريضة إن المشروع مطالب الآن بتصحيح هذا الوضع وإدخال تعديل تشريعي، خاصةً أن مقاعد المرأة فتحت باب تعديل قانون مجلسي الشعب والشورى.

 

وقال النواب السابقون إن حق الترشيح هو حق دستوري، وإن العزل السياسي لنحو 12 مليون مواطن مصري غير مقبول، خاصةً أن تفسير المحكمة الدستورية ترك الحرية لمجلس الشعب لتعديل النص القانوني.

 

وقال النواب السابقون إن رفع الظلم عن هذه الفئة أصبح مطلبًا شعبيًّا؛ لأن الحرمان الأبدي إعدام سياسي.

 

وطالب النواب السابقون الحزب الوطني بتنفيذ وثيقة مؤتمره الثاني بشأن السياسة المقترحة؛ لتفعيل حقوق المواطنة، وتطوير قانون مجلس الشعب لإلغاء الحرمان الأبدي من الترشيح حتى لا يتم حرمان هذه الفئة من كافة حقوقها السياسية، ووصولهم إلى العزل السياسي الشامل والحرمان من عضوية الأحزاب.

 

واستند مقدمو العريضة أيضًا إلى تقرير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية رقم 52 والجلسة الصباحية لمجلس الشعب في 28/12/1991م والتي وافق فيها الأعضاء بالإجماع على تقرير اللجنة الدستورية برئاسة الدكتورة فوزية عبد الستار بأن شرط الحرمان لا مجالَ لتطبيقه بالنسبة لمن انقضى التزامهم بأداء هذه الخدمة ببلوغهم السن التي لا يجوز عندها طلبهم لأدائها، وأكدوا أنه من غير المقبول أن يكون هناك حرمان أبدي وإعدام سياسي لنحو 20% من مجموع الشعب المصري.