رفضت الحكومة مناقشة استجوابٍ مقدَّمٍ على وجه الاستعجال من النائب المستقل جمال زهران حول أعضاء مجلس الشعب الذين حصلوا على مساحات واسعة من الأراضي وتخصيصها لهم بالمخالفة لنص المادة 95 من الدستور التي تحظر ذلك.

 

وقال النائب جمال زهران في بداية جلسة مجلس الشعب اليوم إنه جاهزٌ لمناقشة هذا الاستجواب في الحال، وأضاف أن هذا موضوع دستوري عاجل يتعلق بنص المادة 95 من الدستور التي تحظر تعامل الحكومة مع أعضاء مجلس الشعب بيعًا أو شراءً أثناء مدة عضويتهم.

 

وأوضح زهران أنه معه عقودًا وأوراقًا رسمية حول المخالفات التي ارتكبتها الحكومة بالمخالفة لنص المادة 95 من الدستور، وذلك في مجال تخصيص الأراضي، مطالبًا الحكومة بسرعة مناقشة الاستجواب على وجه الاستعجال بسبب المخالفات الجسيمة التي ارتكبت.

 

وعرض الدكتور فتحي سرور رئيس المجلس الاستجواب على الحكومة قائلاً: سبق أن أقرَّ المجلس القواعد التي حدَّد على أساسها مواعيد الاستجوابات؛ فهل ترغب الحكومة في الرد على الاستجواب حالاً الآن.

 

وفي غياب الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للمجالس النيابية والشئون القانونية؛ قام اللواء محمد عبد السلام محجوب وزير الدولة للتنمية المحلية بالرد، مكتفيًا بالقول هناك مواعيد محددة للاستجواب نرجو الالتزام بها.

 

وكان النائب جمال زهران قد تقدم باستجواب ضد رئيس الوزراء ووزراء الإسكان والزراعة والتنمية المحلية؛ حول ما وصفه بالمخالفات التي ارتكبتها الحكومات منذ عام 1995 في تخصيص أراضٍ لعدد من أعضاء مجلس الشعب، وخصوصًا رجال الأعمال، بالمخالفة للمادة 95 من الدستور.

 

وألمح من خلال استجواب قدمه حول مشروع استصلاح الأراضي شرق العوينات إلى رجال الأعمال المخالفين، وأشار فيه بالتحديد إلى رئيس شركة "كليوباترا جروب" الذي حصل على مساحة كبيرة من الأراضي عام 1997 رغم أنه عضو في مجلس الشعب منذ عام 1995، علاوةً على أنه لم يقُم باستصلاح أكثر من 50% من الأرض التي خصِّصت له، ولم تقم وزارة الزراعة بسحب الأراضي منه، بينما قامت بسحبها من شركات أخرى تمكَّنت من استصلاح أكثر من 50% من الأراضي التي خصصت لهم للاستصلاح.

 

ويتم مناقشة استجواب كل شهر حسب قواعد مجلس الشعب، وقد وصل عدد الاستجوابات التي تم تقديمها ولم يتم مناقشتها حتى الآن حوالي 150 استجوابًا مقدمةً من نواب المعارضة والمستقلين، ومن المنتظر أن تنتهي الدورة البرلمانية في الأيام القليلة القادمة بدون مناقشتها.