شن أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب في اجتماعها اليوم أعنف هجوم على الكيان الصهيوني وسياسته العدائية ضد الشعوب العربية وخاصة مصر.

 

جاء ذلك أثناء مناقشة طلب إحاطة عاجل مقدم من النائب الإخواني محسن راضي حول عرض الكيان الصهيوني فيلمًا تسيء أحداثه إلى مصر وتمس سيادتها على أراضيها.

 

وكشف راضي عن قيام الكيان الصهيوني بمحاولة جديدة للإساءة إلى مصر دوليًّا من خلال عرضه فيلمًا لمدة دقيقة ونصف الدقيقة يهدف إلى تضليل الرأي العام بأن مصر كانت وراء حصار الشعب الفلسطيني أثناء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وأنها رفضت خروج أحد الأطفال الفلسطينيين من معبر رفح المصري هروبًا من الآلة العسكرية والحرب التي يشهدها قطاع غزة.

 

وقال راضي إن هذا الفيلم يبعث رسالة أخرى للعالم أن مصر غير قادرة على اتخاذ أي قرار، وأن قرارها ينبع من خلال الكيان الصهيوني مدللاً على ذلك بأن الفيلم يوضح هذه الرسالة من خلال رفع العلمين الصهيوني والمصري على معبر رفح المصري، فضلاً عن قيام المخرج بالرمز إلى مصر على شكل كفٍّ ويدٍ، وأن الطفل الفلسطيني يحاول عبور تلك اليد، وعندما حنَّت اليد المصرية لتلبية مطلب الطفل الفلسطيني؛ جاءت اليد الصهيونية فوق اليد المصرية لتمنعها من عبور الطفل الفلسطيني الحدود المصرية، وقال إن هذا الفيلم قامت بإنتاجه منظمة صهيونية لحقوق الإنسان، وقامت بإهدائه لوزارة الدفاع الصهيونية.

 

وتساءل راضي كيف يتم الصمت الحكومي وخاصةً من وزارة الخارجية عن هذا الفيلم الذي أساء إلينا جميعًا ويصوِّر مصر بأنها مجرد صورة وأن صاحب القرار والسيادة هو الكيان الصهيوني؟!

 

وعرض راضي أمام اللجنة الفيلم الصهيوني المترجم للعربية والذي يصوِّر حالة الطفل الفلسطيني وهو حائرٌ للهرب من جحيم الحرب وللبحث عن حريته وهو يلتفت يسارًا ليرى القذائف، ويلتفت يمينًا ليرى الصواريخ، وعندما يصل إلى معبر رفح المصري يتم منعه من الخروج، وطالب الفيلم من المشاهدين أن يشاهدوا الفيلم بنوع من الحياد، وألا يُدخل أحد منهم نفسه في دائرة الظالم والمظلوم.

 

وطالب راضي بضرورة الردِّ القويِّ على هذا الفيلم، وإعادة النظر في اتفاقية السلام، مؤكدًا أن الصهاينة يريدون من وراء هذا الفيلم أن تُذبح مصر دوليًّا، وتصويرها بأنها وراء حصار الشعب الفلسطيني، موضحًا أن الكيان يقوم بابتزاز مصر من خلال ترشيحها لوزير الثقافة فاروق حسني لرئاسة منظمة اليونسكو الذي اضطر مؤخرًا لتخفيف الضغط الصهيوني عليه بطبع روايات صهيونية داخل مصر.

 

فيما وصف رئيس اللجنة الكيان الصهيوني بالأوغاد، وأنهم لا يتأثرون بأي شيء، وأنهم لا يهمهم الرأي العام سواء العربي أو العالمي، وأن هذا الكيان لا يهمُّه رضا الدول المجاورة، مؤكدًا أنه كيان سرطاني توسعي وعدواني، موضحًا أن من يتصور أن تحدث أي تغيرات إيجابية من الكيان فهو مُغَيَّب؛ لأنهم يستهدفون المسلمين والمسيحيين، وأن هدفهم هو إقامة دولة يهودية على أنقاض الشعوب العربية، سواء إسلامية أو مسيحية.

 

وكشف رئيس اللجنة عن وجود أطماع صهيونية في سيناء، وأنهم يريدون تغيير المنطقة، مشيرًا إلى حديث رئيس الاستخبارات العسكرية الصهيونية الأسبق في أحد المؤتمرات بالأردن وهو يقول: كيف نترك سيناء وهي خاوية من السكان وغزة مكتظة بالسكان؟ كما كشف رئيس اللجنة أن الصهاينة عند حربهم الأخيرة في قطاع غزة كانوا يريدون الاشتباك مع مصر.

 

من جانبه وصف السفير محمد مصطفى كمال مساعد وزير الخارجية للشئون البرلمانية الفيلم الصهيوني بأن ظاهره الرحمة وباطنه العذاب، وقال إن هذا الفيلم أنتجته منظمة صهيونية لحقوق الإنسان تدَّعي الدفاع عن حقوق الطفل الفلسطيني، وإن هذه المنظمة ليست تابعة للجيش الصهيوني، وقال لقد شاهدنا هذا الفيلم وما أتيح لنا على الإنترنت، وإن هذا الفيلم يدس السم في العسل، مبديًا شكه في نوايا الكيان الذي يتخذ العديد من وسائل الدعاية والإعلام لتوصيل رسائل واضحة وأخرى مغلفة وإيجاد حالة من الاختلاف بين العرب وبين المصريين أنفسهم.

 

وقال إن الخارجية لا ترد إلا على بيانات وتصريحات رسمية، مؤكدًا أن جميع مكاتبنا في الخارج تقوم برصد كافة المقالات وما يذاع من الكيان، وعندما يقتضي الأمر تقوم مكاتبنا بالخارج بالرد بنفس أسلوب النشر، وقال: مع ذلك سوف ننقل ما دار من مناقشات ووجهات النظر حول كيفية الرد على هذا الفيلم واتخاذ ما نراه مناسبًا.