- أكرم الشاعر يطالب بإستراتيجية واضحة للاكتفاء الذاتي
- فتح الباب: تقرير الزراعة متناقض ومطلوب لجنة عليا للفحص
كتب- هاني عادل:
طالب النائب حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب بمحاسبة الحكومة سياسيًّا على مسئوليتها تجاه استيراد شحنات القمح الفاسد، وقال- خلال مناقشة تقرير لجنة الزراعة حول الزيارة الميدانية لميناء سفاجا ودمياط اليوم- إن النائب العام سوف يتخذ إجراءاته الجنائية تجاه المتورِّطين، ولكن أين دور المجلس في محاسبة الحكومة في حق المواطن المصري؟! ما الذي يضمن ألا تكون هناك شحنات فاسدة قد تسلَّلت بالفعل إلى السوق المصري بالشكل الذي يمكن أن يصيب المواطنين بأمراض فتاكة؟!
وأكد أن الحكومة لم تُصدر حتى الآن قرارًا بمنع التعامل مع مستوردي القمح الفاسد حتى الآن، وتساءل: مَن المسئول عن مراقبة هيئة السلع التموينية؟ وأين دور وزارة التضامن الاجتماعي؟
وحذَّر أن تقوم الحكومة بمحاسبة مجموعة من المواطنين الصغار، مطالبًا بمحاسبة المسئولين الكبار حتى لا تكون الحكومة متسترة على الفساد.
![]() |
|
مصطفى بكري |
وأشار بكري إلى ضرورة تنويع مصادر الاستيراد، وقال إن تحقيقات النائب العام سوف تكشف المزيد من الحقائق حول هذه الصفقات، وأضاف أن مهمة مجلس الشعب كانت في مواجهة الفساد حتى تلعب الدولة دورها الرئيسي وتأكيد حق المصريين أن يأكلوا قمحًا نظيفًا؟ وقال إن مستوردي شحنة القمح حقَّقوا ربحًا قدره 4.5 ملايين دولار في صفقة قيمتها 9.6 ملايين دولار.
وكشف بكري عن وجود عدد من الشهادات المزوَّرة لصفقات أخرى دخلت مصر من قبل لهذا المستورد ولمستوردين آخرين، وقال إن نائب رئيس هيئة السلع التموينية قد أنكر صلة الهيئة بشحنة الـ56 ألف طن خلال زيارة اللجنة لدمياط، على الرغم أن الهيئة هي المستورد الرئيسي لها.
فاجأ الدكتور فتحي سرور النائب عبد الرحيم الغول بسؤال حول اكتشاف اللجنة خلال زيارتها الميدانية وجود رائحة فساد في أحد الأجهزة الحكومية التي تراقب الحكومة؟! وردَّ الغول: ما دامت الحكومة تحفظت على الشحنة ولم تصل إلى المطاحن فلا يوجد فساد؛ ولكن إذا كانت هناك أخطاء فنطالب الحكومة بمحاسبة الموظفين المسئولين عن ذلك.
وسأل سرور: هل المواصفات المصرية للقمح مطابقة للمواصفات العالمية؟! وردَّ الغول بأنها غير مطابقة للمواصفات التي وضعتها الحكومة من وجهة نظرها مطابقة؛ لكنها مخالفة للمواصفات العالمية، وعلَّق سرور: الشحنة غير مطابقة؛ لكن المواصفات التي وضعتها الحكومة مطابقة أم لا!!
وفجَّر النائب حمدي الطحان مفاجأةً حين قال إن عقد الشراء المكتوب بين الحكومة والجهة المستوردة ينص على طلب الحكومة قمحًا 60% منه رقم 5، و40% رقم 4، والمعروف أن رقم 5 لا يصلح إلا للأغراض الصناعية وعلف الماشية، مشيرًا إلى أن هيئة السلع التموينية مشاركة في هذه العقود.
علي فتح الباب
وأكد أن الأقماح الواردة إلى مصر من 1 يناير 2009م إلى 30 أبريل بلغت آلاف الأطنان؛ حيث استوردنا من أمريكا 451 ألف طن، نسبة غير الصالح 67%، كما تم استيراد مليون و684 ألف طن من روسيا؛ 45% منها غير صالح، وصاح قائلاً: "انتوا بتوكِّلونا إيه؟ حرام عليكم انتوا عايزين تموتوا الناس".

وكشف النائب علي فتح الباب عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين تناقضًا في تقرير لجنة الزراعة حول شحنة قمح دمياط؛ حيث إن التقرير يؤكد عدم مطابقة الشحنة للمواصفات ووجود حشرات، فيما يشير التقرير في موضع آخر إلى أن الشحنة مطابقة للمواصفات، مطالبًا بمراجعة التقرير، وقال إن المشكلة ليست في المستورد بقدر ما في المواصفات المصرية التي تضع مواصفات "على قد فلوسنا"، مطالبًا بلجنة عليا لمتابعة هذه القضية.
د. أكرم الشاعر

وقال النائب أكرم الشاعر عضو الكتلة إن كل ما يدخل إلى مصر يحتاج إلى وقفة، مطالبًا بخفض استيراد القمح والبدء في وضع إستراتيجية للاكتفاء الذاتي.
وتساءل: كيف حصل المستورد على فلوسه بالكامل قبل انتهاء نتائج الفحص؟!
