وجَّه أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب وعدد من النواب المستقلين تحذيرات برلمانية شديدة اللهجة إلى حكومة الحزب الوطني في حالة عدم تحركها السريع لمواجهة بركان الغضب الذي أصاب المصريين؛ سواء بالداخل أو الخارج، إثر الاعتداء الإجرامي والإرهابي الذي راح ضحيته الدكتورة مروة الشربيني على يد رجل متعصب ألماني؛ بسبب ارتدائها الحجاب.
وطالب النائب صابر أبو الفتوح عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في سؤال برلماني عاجل إلى الدكتور أحمد نظيف وأحمد أبو الغيط وزير الخارجية بضرورة عقد اجتماع عاجل للجنتي الشئون العربية والعلاقات الخارجية لبحث هذه الجريمة الإرهابية، ووضع التصور الملائم للتحرك الدولي ضد هذه العنصرية، وأيضًا للحفاظ على حقوق المصريين بالخارج.
صابر أبو الفتوح
وتساءل النائب: ماذا فعلت وزارة الخارجية حيال هذه الجريمة حتى يهدأ الشعب المصري الذي يشعر بالألم والحسرة تجاه حكومته الصامتة أمام الاعتداءات المستمرة التي تحدث للجاليات المصرية على مستوى دول العالم.

وتساءل النواب محسن راضي والدكتور جمال زهران وسعد عبود ومحمد عبد العليم: متى تتحرك حكومة الحزب الوطني لمواجهة الاعتداءات التي تحدث للمصريين بالخارج.. في وقت تقوم فيه حكومات من أجل مواطن بإعلان حالة الحرب وقطع العلاقات الدبلوماسية؟ كما تساءل النواب عن الضوابط التي وضعتها وزارة الخارجية المصرية للحفاظ على حقوق المصريين، وماذا فعلت حيال هذه الجريمة الإرهابية في حق أم مصرية؟!.
وحمَّل النواب محمود مجاهد والدكتور محمد البلتاجي وعبد الوهاب الديب وإبراهيم زكريا يونس ومحمد مصطفى شردي ومحمد عبد العزيز شعبان الحكومة مسئولية ما يحدث للمصريين بالخارج، سواء في الدول الأوروبية أو العربية، والتي تصل أعدادهم ما يقرب من الـ5 ملايين نسمة، وتساءلوا: أين الحكومة المصرية ووزارة الخارجية وسفاراتها بالخارج من دعم وتحسين ظروف الجاليات المصرية في الدول الأوروبية وضمان حصولهم على كافة حقوقهم؟!.
وتساءل النواب علي لبن والدكتور حمدي حسن وحسين إبراهيم والدكتور أحمد دياب عن حقوق المصريين بالخارج من قِبل السفارات المصرية؟! وهل دور هذه السفارات والقائمين عليها غير منوط بهم سرعة التحرك لمواجهة أي أخطار تحدث لأي مواطن مصري؟
كما تساءلوا: ما فائدة تلك السفارات والأموال التي تنفق عليها، والتي تصل إلى الملايين من الجنيهات هي في حقيقة الأمر مدفوعة من جيوب الشعب المصري خاصة أن ما تمَّ اعتماده لوزارة الخارجية في الموازنة الجديدة أكثر من 67 مليون جنيه لبند الاستثمارات لشراء الأجهزة اللازمة لتأمين الاتصالات وشراء معدات التراسل والحاسبات الآلية للاستفادة من تكنولوجيا المعلومات، سواء في الوزارة أو في بعثاتنا بالخارج، واستخدامها في تأمين بعثاتنا الدبلوماسية والقنصلية، وتعزيز الإجراءات الأمنية بها من خلال تزويدها بكاميرات للمراقبة وبالمعدات وعناصر الأمن المدربة ومفارم وأفران إعدام المستندات، وفي إحلال وتجديد الأثاث والآلات وتجديد السيارات.
وأضافوا أنه تم كذلك اعتماد مبلغ 429 مليون جنيه أخرى بالموازنة الجديدة لوزارة الخارجية لتنفيذ العديد من المشروعات والتي من بينها بناء دور مكاتب ودور سكن للبعثات الدبلوماسية في 24 دولة عربية وأجنبية وشراء مبانٍ جاهزة كدور سكن ومكاتب في 7 دول وشراء أراضٍ لهذا الغرص في بني غازي ونيروبي وإجراء عمليات إصلاح شاملة لدور سكن ومكاتب البعثات الدبلوماسية في 15 دولة.. هذا بخلاف ما يتم إنفاقه على السفارات والقنصليات من رواتب وأجور وإقامة الحفلات وغيرها من أوجه الإنفاق الأخرى.
وتساءل النواب: هل قامت الخارجية المصرية بدورها الوطني تجاه الأمة والشعب المصري؟ وهل سيبقى الحال كما هو عليه ونحن نعلم والخارجية تعلم كم عدد المصريين الموجودين بالسجون سواء كانت تلك السجون في دول عربية أو أوروبية والذين يذوقون شتى ألوان التعذيب على جرائم مفبركة؟
وتساءلوا: أين نحن من مواطني دول الفلبين والمغرب والجزائر والسودان وتونس وغيرهم والذين يحصلون على كافة حقوقهم في الدول التي يعملون فيها نتيجة حماية دولهم لهم؟.
وأكد النواب ضرورة عقد اجتماع عاجل للجنتي الشئون العربية والخارجية كما طالب النائب صابر أبو الفتوح في سؤاله لمواجهة وزير الخارجية ومطالبته باتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد المواطن الألماني الذي قتل الأم المصرية.