كشف النائب محسن راضي عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في أسئلة برلمانية عاجلة إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء عن تفشي ظاهرة الفساد في ضوء التقرير الصادر عن ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان الذي فجَّر العديد من المفاجآت الخطيرة التي تستوجب إقالة حكومة الحزب الوطني، بعد أن اتهمها التقرير بأنها المسئول الأول عن توغل هذه الظاهرة داخل المجتمع المصري، والتي تهدد مسار الديمقراطية والاستقرار السياسي والاجتماعي بين أفراد المجتمع المصري.
وطالب راضي بقيام الدكتور نظيف بالرد على تلك الاتهامات الخطيرة الواردة في التقرير، والتي لم تترك قطاعًا في الدولة وإلا اتهمته بالفساد، واحتلال الإدارة المحلية المرتبة الأولى في قضايا الفساد داخل التقرير؛ وذلك من خلال إهدارها خلال عام واحد 454 مليون جنيه، بالإضافة إلى 13 مليون جنيه أخرى؛ عبارة عن اختلاسات ورشاوى، في حين جاء قطاع الإسكان في المركز الثاني، طبقًا لتقرير وقطاع الزراعة في المرتبة الثالثة والأوقاف في المرتبة الرابعة، في حين احتلَّت قطاعات التضامن والري والشباب المرتبة الخامسة، يليهم قطاعات المياه والصرف الصحي والثقافة والمجالس النيابية والمحلية والنقل والمواصلات.
وأشار راضي إلى ما رصده التقرير من قيام الحكومة بإنفاق 41 مليون جنيه على التعزية والهدايا خلال عام واحد، واحتلال محافظة الجيزة المرتبة الأولى في قضايا الفساد قدرت الأموال المهدرة بها 5 ملايين و480 ألف جنيه، والقاهرة في المرتبة الثانية، وقدرت الأموال المهدرة بها في 12 حالة فساد 556 ألف جنيه، والمبالغ المختلسة والرشاوى 539 ألف جنيه.
وداخل مبنى ماسبيرو كشف راضي عن العديد من ملفات الفساد وإهدار المال العام، مدللاً على ذلك ببرنامج "سواريه" الذي تصل تكلفة ميزانيته 6 ملايين ونصف المليون جنيه، بمباركة وموافقة رئيس التليفزيون السابق، رغم أن هذا البرنامج لا يشاهده أحد، مشيرًا إلى أن هذا المبلغ المليون مقسم إلى 130 ألف جنيه للإعداد، و30 ألف جنيه مصاريف تحضير، و300 ألف جنيه مخرجي ومساعدي إخراج، و286 ألف جنيه إدارة إنتاج، و461 ألف جنيه إكسسوار، و92 ألف جنيه ملابس، و150 ألف جنيه إخراج للملابس والمشتريات، و175 ألف جنيه للمكياج والكوافير، و133 ألف جنيه قسم الصوت، و235 ألف جنيه معدات، و130 ألف جنيه مقدمين ومذيعين، و292 ألف جنيه للجمهور، و115 ألف جنيه أغذية ومشروبات.
وتساءل النائب: كيف تصل الأمور إلى هذا الحد ونسبة الفقر تزيد عن 52% من الشعب المصري والإضرابات والاعتصامات والاحتجاجات أصبحت السمة الغالبة بين طبقات الموظفين الكادحين الذي يطلبون بإنصافهم ماديًّا؛ ومنهم خبراء وزارة العدل والعاملين بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال، وقبلهم مأمورو الضرائب العقارية وعمال الغزل والنسيج؟!!.