اتهم أعضاء مجلس الشعب الحكومةَ بالقتل العمد للشعب المصري على مدار السنوات الماضية، خاصةً مَن يستخدمون قطارات السكك الحديدية، وطالب النواب بوقفة حاسمة وشديدة اللهجة، وإحالة المسئولين عن الإهمال والتقاعس في حماية الشعب المصري إلى محاكمات جنائية وعلنية للقصاص من هؤلاء.
تأتي تلك الطلبات من خلال عدد من الأسئلة البرلمانية العاجلة، المقدَّمة من عدد من النواب، في مقدمتهم نائبا الإسكندرية حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان وصابر أبو الفتوح، ومحمد العمدة وسعد عبود؛ في ضوء الكارثة التي شهدتها محطة الإسكندرية خلال الأيام الماضية، والتي نجم عنها إصابة 3 مواطنين، وتحطُّم سيارة إطفاء ومسجد، وتحطُّم الرصيف والجرار وعربة القطار.
وأكد النواب أنه لولا عناية الله لراح ضحية هذه الكارثة مئات المواطنين، إلا أن الكارثة حدثت مبكرًا في وقت كان الرصيف فيه خاليًا من المواطنين.
أكد النواب ضرورة عقد اجتماع عاجل للجنة النقل والمواصلات، في حضور المهندس محمد منصور وزير النقل وقيادات هيئة السكة الحديد؛ لبحث ودراسة تدنِّي مستوى الأداء في تلك الهيئة، خاصةً أن حادثة القطار رقم 1906 (درجة ثانية) تُعيد إلى الأذهان حادث قطار طريق مطروح على مزلقان جرين بلازا.
وقال النواب إن القاسم المشترك في تلك الكوارث هو غياب الرقابة والصيانة، خاصةً أن قطار مطروح الذي كان يحمل رقم 1109 ظلَّ جراره في ورش الصيانة متوقفًا لإصلاح عيب في الهواء لمدة 4 شهور ليخرج لعمل هذه الحادثة المروِّعة، والآخر كان أيضًا في الصيانة؛ لتقع نفس الكارثة.
وتساءل النواب: إلى متى يتم الاستهتار بحياة الشعب المصري؟! وإلى متى سيظل الإهمال في الصيانة بورش السكك الحديدية معرِّضًا حياة المواطنين للخطر؟! وما الأسباب التي أدَّت إلى تدنِّي مستوى الصيانة؟ وما الوسائل التي ستتخذها وزارة النقل والمواصلات لتحسين مستوى الصيانة، من قطع غيار وبيئة عمل وأجور وحوافز؟!
كما تساءل النواب: متى يلتزم وزراء النقل بتصريحاتهم، بدايةً من المهندس سليمان متولي وزير النقل الأسبق ونهايةً بالمهندس محمد منصور، بتطوير مرفق السكك الحديدية والقضاء على الكوارث والحوادث، والتي وصل عدد الضحايا فيها إلى ما يقرب من 6 آلاف مواطن سنويًّا؟!