استنكر النائب سعد خليفة عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب تصريحات السفير حسام زكي المتحدث باسم الخارجية المصرية، والتي أبدى فيها عدم تخوف مصر بشأن مشروع قناة البحرين التي ترغب في إنشائه كلٌّ من الأردن والكيان الصهيوني والسلطة الفلسطينية.
جاء ذلك في سؤال عاجل للدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء وأحمد أبو الغيط وزير الخارجية قال فيه إن التصريح أكد عدم المسئولية تجاه هذا الأمر؛ حيث تجاهل أخطارًا جمَّةً من هذا المشروع الضخم الذي يسعى إليه الكيان قبل أن يكون مشروعًا للأردن والسلطة الفلسطينية، اللذين وضعا فيه ليكونا غطاءً عربيًّا لهذا الخطر الداهم على الوطن العربي، وبالذات مصر وأمنها القومي.
وتساءل: "هل درست الخارجية وبقية الحكومة المصرية الأخطار القريبة والبعيدة المدى الناتجة من هذا المشروع، أم أننا كالعادة لم ننظر إلا تحت أقدامنا فقط، ولم تكن لنا رؤية إستراتيجية لهذا الأمر، ثم نفيق بعد فوات الأوان؟!".
وأضاف عبد العزيز: "كيف لا تخاف مصر من مشروع البحرين الذي سيحصل الكيان فيه مجانًا على مياه لتبريد مفاعلاته النووية الجديدة الذي ينوي إقامتها في "النقب"، بعد أن بلغ مفاعل ديمونة سن الشيخوخة وتعدَّى عمره الافتراضي؟ وكيف لا تخاف مصر والكيان سيسيطر على مياه أنهار الأردن واليرموك ومياه الضفة الغربية العذبة، بينما تزوّد الأردن والفلسطينيين بمياه البحر المحلاَّة؟!".
وقال إنه لا يمكن قبول هذا المشروع في ظل وجود تقارير وتحليلات تؤكد إقامة الكيان مجتمعاتٍ عمرانيةً جديدةً، يستطيع من خلالها جذب حوالي مليونَيْ مهاجر جدد، ويقوم بإعادة توزيع السكان المكدَّسين في المنطقة الساحلية ووسط الكيان المحتل، فضلاً عن إحداث تأثيرات بالغة الخطورة في ثروات وكنوز البحر الأحمر في المنطقة المصرية؛ مما سيؤدي إلى تدمير كل هذه الكنوز؛ نتيجة سحب حوالي مليارَيْ متر مكعب سنويَّا من البحر الأحمر في هذه المنطقة إلى البحر الميت.
واستنكر استهانة وزارة الخارجية بنقل مليارَيْ متر مكعب من مياه البحر الأحمر، وإعادة تدفقها إلى البحر الميت من ارتفاع 200 متر؛ الأمر الذي سيُحدث اضطرابًا بالقشرة الأرضية غير المتماسكة بشكل عام في هذه المناطق، وسيؤدي إلى تشقُّقها وحدوث مزيد من الزلازل والهزَّات الأرضية التي ستتأثر بها جميع بلدان المنطقة كما حدث من قبل.