اتهم علم الدين السخاوي عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين الحكومة بتبديد أراضي الأوقاف من خلال قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1856 لسنة 2009م الصادر في 4/7/2009م والمتضمن خمس عشرة مادة بشأن الأعيان الموقوفة والتابعة لهيئة الأوقاف.

 

وأكد النائب في سؤال برلماني تقدم به إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الأوقاف أن البند (3) من المادة الأولى بالقرار تخالف الدستور، حيث تُلزم هيئة الأوقاف بتنفيذ القرارات التي يصدرها المحافظ بشأن التصرف في أموال الأوقاف، الأمر الذي يخالف مبدأ من مبادئ الشريعة الإسلامية الذي ينص على أن "وصية الواقف كنص الشارع"، فضلاً عن وصف القانون لوزير الأوقاف بأنه "ناظر على الوقف"، والمعروف أن الناظر لا يملك أن يتصرف في مال مالك الوقف بدون إذنه فكيف إذا كان المال مال الله؟!.

 

واستنكر النائب استبعاد المادة الثانية والمادة الخامسة للقضاء وإحلال لجنة خاصة محله في المنازعات؟، مشككًا في صحة الأحكام التي يمكن أن تصدرها اللجنة نظرًا لإمكانية مخالفتها للنصوص والقوانين المعمول بها.

 

وحذّر السخاوي من تولّي الهيئة العامة للخدمات الحكومية بوزارة المالية تقويم أراضي الوقف المتنازع عليها، مما يثير شبهة أخرى قد تؤدي إلى إدخال كل أراضي الأوقاف إلى منازعات ثم تسعيرها بسعر جبري بعيدًا عن الإعلان عن مزايدات طبقًا للقوانين المعمول بها والأعراف والشرائع، بل والأخطر أن يكون السعر رمزيًّا إذا كانت الأرض للنفع العام كما ورد بالمادة السادسة وهو ما يؤكد أنها مصادَرة.

 

وتساءل فيما يخص المادة التاسعة: "على أي أساس يتم تسوية الخلاف بشأن العقارات الموقوفة المتنازع عليها بين الهيئة والجهات الحكومية ليكون نصيب الأوقاف 60% والمحافظة أو الجهة الحكومية 40%، فأي قاعدة حسابية عادلة أو أى حكمة وراء هذا التقسيم فضلاً عن استبعاد العرض على القضاء في هذه المنازعات؟".