استنكر النائب علي لبن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين قرارَ محافظ الغربية بجعل الدراسة في المعاهد الأزهرية بالمحافظة 3 أيام فقط؛ بحجة مواجهة انتشار وباء إنفلونزا الخنازير، مؤكدًا أنه يخالف الدستور والقانون وأحكام القضاء الإداري.

 

وأوضح في سؤال برلماني وجَّهه إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء ووزير شئون الأزهر أن القرار يعدُّ بمثابة تعدٍّ من جانب المحافظ على سلطات الأزهر؛ حيث إنه يتعارض مع القانون 103 لسنة 1961م الذي ينص على "أن الأزهر هيئة مستقلة تتبع رئاسة الجمهورية، وأن وزير شئون الأزهر يُعيَّن بقرار من رئيس الجمهورية"، مشيرًا إلى أن القانون ينص على أن الأزهر لا يخضع لسلطات المحافظ أو الإدارة المحلية.

 

واعتبر لبن تنفيذ هذا القرار فيه اعتداءٌ على القانون وإساءةٌ في استخدام السلطة، كما أن فيه تعديًا على السلطة التشريعية التي تملك وحدها تعديل القانون، فضلاً عن تعديه على الدستور الذي ينص على الفصل بين السلطات.

 

وأضاف: "قرار السيد المحافظ يتعارض مع حكم المحكمة الإدارية (الدائرة الأولى) الصادر في 30/1/2007م برئاسة المستشار محمد الحسيني، والذي يقضي بإلغاء قرار مجلس المحافظين رقم (2) في 22/5/2004م؛ حيث قال الحسيني وقتها إنه يمنع أي جهة أخرى من مشاركة الأزهر الشريف اختصاصاته؛ باعتباره القائم على التعليم الأزهري بكل مراحله ومرافقه؛ مما يكون معه اختصاص الحكم المحلي أو غيره من الوزارات افتئاتًا على أحكام قانون الأزهر ولائحته التنفيذية.

 

واستطرد لبن في مخالفة القرار للقانون، قائلاً: "القانون رقم 139 لسنة 1981م ينص في المادة (5) منه على "مدة الدراسة تُحدَّد وعدد الدروس الأسبوعية في كل مرحلة وصف بقرار من وزير التعليم، بعد موافقة المجلس الأعلى للتعليم ولمدة السنة الدراسية كاملة"!.

 

وأشار إلى أن القرار يتعارض مع خصوصية الأزهر وأهدافه في تحفيظ القرآن الكريم؛ مما يؤدي إلى تهميش دور الأزهر في قضية تحفيظ القرآن، في حين أن حفظ القرآن هو الأساس الذي تقوم عليه دراسة بقية المواد الأزهرية.