أكد المستشار ممدوح مرعي وزير العدل أنه سيرسل بعض الأوراق الإيضاحية الخاصة بمشكلة خبراء وزارة العدل إلى مجلس الشعب؛ لتكون تحت نظر مكتب اللجنة التشريعية عند إعداد تقريرها الذي يعرض على اللجنة لمناقشته في اجتماعها القادم.

 

جاء ذلك خلال استقبال الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب المستشار ممدوح مرعي وزير العدل في مكتبه اليوم السبت؛ لبحث مشكلة خبراء وزارة العدل، ودور اللجنة التشريعية بالمجلس في متابعة تنفيذ القانون والقرارات المرتبطة به.

 

كان سرور قد انتقد بشدة عدم حضور وزير العدل أولى جلسات الاستماع التي عقدتها لجنة الشئون الدستورية والتشريعية برئاسته يوم 9 سبتمبر الحالي؛ لبحث هذه المشكلة.

 

وقال سرور أثناء هذا الاجتماع: إنني كنت أود أن تستمع وزارة العدل ممثلة في وزيرها لمشاكل الخبراء، ولتعلم الحكومة أن البرلمان يختص بالرقابة عليها، ونحن نعمل من خلال الدستور، ولا محل لوجودنا أصلاً إذا لم نطبق الدستور.

 

وتتعلق مشكلة الخبراء بشقين: الأول خاص بالرقابة على حسن تطبيق القانون؛ وهو ما يدخل في اختصاص اللجنة التشريعية بمجلس الشعب، والثاني يتعلق بالأمور المالية؛ وهو ما يدخل في اختصاص لجنة القوى العاملة.

 

وعرض محمد ضاهر رئيس نادي الخبراء بوزارة العدل المشكلة أمام اجتماع اللجنة التشريعية، موضحًا أنها تتعلق بمسائل فنية؛ منها الكتاب الدوري رقم 8 لسنة 2009م الذي استند إلى عدم جواز تسليم الدعوى للخبير؛ الأمر الذي رأى أنه سيطيل أمد تداول الدعاوى أمام الخبراء، ويبطئ الفصل فيها، ويعطِّل مبدأ العدالة الناجزة، وينعكس بأثر سلبي على المتقاضين.

 

وقال ضاهر: إن هناك مشكلة أخرى في قرار وزارة العدل رقم 1565 لسنة 2007م بشأن ندب مجموعة من الخبراء إلى بعض المحاكم الابتدائية، وذلك لإبداء الرأي شفاهة في قضية ما، إلا أن الوزارة عدَّلته، وألزمت الخبير بأن يقدِّم رأيه مكتوبًا، مع إجراء المعاينات اللازمة، دون مراعاة إجراءات قانون الإثبات.

 

وأضاف أن الخبراء يطالبون بإلغاء هذه القرارات، والكتب الدورية، وتحسين الأوضاع المالية والأدبية والاجتماعية والصحية، وتوفير الحماية القضائية، وليس الحصانة القضائية، مع إعادة صلاحيات رئيس قطاع خبراء وزارة العدل التي كانت ممنوحة من قبل، وإصدار قانون هيئة خبراء وزارة العدل؛ ليكون بديلاً عن المرسوم الملكي رقم 56 لسنة 1952م المنظم لأعمال الخبرة أمام جهات القضاء.

 

كان الدكتور سرور قد نجح في إقناع خبراء وزارة العدل بتعليق اعتصامهم على سلالم الوزارة الذي استمرَّ قرابة الشهرين، مع وعد بسرعة عرض مشاكلهم على اللجنة التشريعية بالمجلس.