وجَّه أعضاء مجلس الشعب اتهامات خطيرة إلى حكومة "الحزب الوطني" من خلال عديد من الأسئلة البرلمانية العاجلة التي طالبت بإقالة الحكومة من موقعها فورًا بعد تقاعسها السافر وغير المقبول للأديان الإسلام والمسيحية بتداول غشاء البكارة الصيني داخل مصر.
وتساءل النواب في أسئلة عاجلة للدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء والدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة، والمهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة، وأنس الفقي وزير الإعلام عن كيفية دخول هذه الأغشية إلى مصر؟ ومَن الذي سمح بدخولها؟ وأين الأجهزة الرقابية ووزارة التجارة والصحة من مافيا استيراد الأدوية والمستلزمات الطبية المجهولة المصدر؟
وشنَّ النواب: الدكتور فريد إسماعيل، والدكتور أكرم الشاعر، والدكتور حمدي حسن، والدكتور عبد الحميد زغلول أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وأعضاء لجنة الصحة، بالإضافة إلى صلاح الصايغ ومحمد مصطفى شردي نواب حزب الوفد، ومحمد عبد العزيز شعبان نواب حزب التجمع، ورجب هلال حميدة من حزب الغد، والدكتور جمال زهران وكمال أحمد من المستقلين هجومًا شديدًا على الحزب الحاكم متهمين إيَّاه بالترويج للرذيلة والفاحشة والزواج العرفي بعد تقاعسها عن مواجهة غشاء البكارة الصيني.
وقالوا: "أين هي وزارة الصحة من تداول هذا الغشاء بطريقة سرية في عيادات الأطباء الذين يعملون في الخفاء في ترقيع غشاء البكارة جراحيًّا؟، وأين مؤسسات الأزهر الشريف والكنيسة ودورها في مواجهة هذه الأعمال التي تحض على الرذيلة والفسوق وانتشار الأعمال المنافية للآداب والدين الإسلامي والمسيحي في وقت ازدادت فيه ظاهرة الزواج العرفي بين تلاميذ المدارس الإعدادية والثانوية وطلبة الجامعات؟، وهل تسمح الحكومة والمؤسسات الدينية بتدمير قيم المجتمع المصري وشباب المستقبل؟".
كما تساءل أعضاء كتلة الإخوان محمود مجاهد وعبد الله عليوة وعصام عبد الفتاح وعبد الوهاب الديب عن دور المجلس الأعلى للصحافة ووزير الإعلام من الإعلانات المغرضة، والهابطة التي تعرض غشاء البكارة الصيني على أنه يعيد العذرية خلال دقائق.
وقالوا إن هذه الدعايات من شأنها إفساد المجتمع وإحداث زوبعة خطيرة به وستؤدي في نفس الوقت إلى ضياع الشرف والأخلاق والموروثات الاجتماعية والأخلاقية التي تتعارض مع الأديان السماوية.
وأضاف النواب: "هل من أهداف وسائل الإعلام الترويج للأفعال المجرمة قانونًا أم أن من بين أهدافها تفعيل دور المواطن في الحفاظ على الصحة العامة وحماية نفسه وأسرته من التعرض للأفعال التي نها عنها الدين الإسلامي الحنيف والمسيحي".
وتواصلت أسئلة النواب: "أين دور الإعلام في هذا الشأن الخطير من تطبيق القانون الذي يحظر نشر أي ممارسات طبية ووسائل علاج غير معتمدة طبيًّا من أجهزة وزارة الصحة".
جاء ذلك في الوقت الذي حذر فيه النواب حكومة الحزب الحاكم من تجاهل هذه القضية الخطيرة التي تمس الشرف وتسيء إلى سمعة مصر خارجيًّا سواء كان بين الدول العربية والأوروبية وظهور مصر بهذه الصورة السيئة أمام تلك الدول وحركة السياحة الوافدة لها.
وطالب النواب بضرورة معرفة موقف الحكومة في هذا الشأن الخطير، وما هي الإجراءات التي اتخذتها للحفاظ على تقاليد المجتمع المصري، وقالوا إنه من غير المقبول أن تستمر الحكومة في موقعها في ظل تراخيها وتقاعسها عن مواجهة هذا الفعل اللاأخلاقي.
واختتمت اتهامات النواب ساخرين: "هل بعد أن قامت الحكومة ببيع أملاك الشعب المصري من شيكات ومصانع وبنوك، تقوم حاليًا بالترويج لبيع منتجات تساعد على الرذيلة والفجور والزواج العرفي؟".