أكد النائب علي لبن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين أن إجبار شيخ الأزهر فتاةً على خلع نقابها يمثِّل إهدارًا لكرامتها، فضلاً عن تعارضه مع أحكام علم الفقه وأصوله ومخالفته للقانون والدستور وحكم المحكمة الإدارية العليا.

 

وأشار في سؤال عاجل وجَّهه لرئيس مجلس الوزراء وزير شئون الأزهر إلى تعارض ما فعله شيخ الأزهر مع مبادئ علم الفقه وأصوله، وخاصةً المبدأ الذي يقول "إنه لا يجوز الحسبة (أي إنكار المنكر) إلا في أمر مجمع عليه"، موضحًا أن النقاب غير مجمع عليه؛ لأن بعض العلماء يعتبرونه فريضة كما في السعودية وغيرها، وبعضهم يعتبرونه سنةً، وبعضهم يعتبرونه فضيلةً.

 

وشدَّد على مخالفة طنطاوي لحكم المحكمة الإدارية العليا، والتي قضت ببطلان قرار منع النقاب ضد الطعن الذي وجهته الجامعة الأمريكية بالقاهرة برقم 3219 لسنة 48 ق؛ حيث أكد الحكم أن "النقاب إن لم يكن فريضةً فهو فضيلة أو مباح، وأنه لا يجوز تقييد المباح، وعلى الجامعة أن توفر للطالبات المنتقبات سيدةً تتأكد من شخصياتهن".

 

وأوضح لبن أن شيخ الأزهر خالف نص المادة (40) من الدستور المصري، التي تنص على المساواة وتكافؤ الفرص، كما خالف المادتين 22 و15 من أحكام القانون 103 لسنة 1961 الخاص بتنظيم الأزهر، والذي ينص على أن "مجمع البحوث الإسلامية الذي حلَّ محلَّ هيئة كبار العلماء، والذي يتكون من 50 عضوًا، يمثلون أبرز شيوخ الإسلام في (21) دولة إسلامية؛ هو الهيئة العليا لبيان الرأي فيما يستجد من مشكلات ذات صلة بالعقيدة".

 

كما اتهمه باتخاذ قرارات فردية تناقض رأي المرجعية العليا لأحكام الدين "مجمع البحوث الإسلامية"، وترضي الأجندة الصهيوأمريكية، وتسهم بشكل كبير في زعزعة وتشتيت استقرار الأمة وتفريق علمائها.

 

وحذَّر من العواقب الوخيمة التي قد تعطِّل المسيرة الأزهرية في العالم الإسلامي؛ بسبب هذا القرار المتعصِّب الذي يحُول دون وسطية الأزهر الشريف، متسائلاً: "ألا يؤدي هذا القرار إلى إحجام الطالبات الوافدات عن الالتحاق بالأزهر؟ وبخاصةٍ الدول التي تعتبر النقاب فريضةً أو سنةً أو فضيلة؟!".

 

وأكد لبن أن قرار شيخ الأزهر بإصدار قانون يمنع الطالبات والمعلمات من ارتداء النقاب بالمعاهد الأزهرية؛ يأتي في سياق ما أصدره العام الماضي من إلغاء دراسة كتب "الفقه على المذاهب الأربعة" بالمعاهد والجامعات الأزهرية؛ لأجل دراسة كتاب "الفقه الميسر" الذي قام بتأليفه، إلى جانب مخالفته لتوصية مجلس الشعب هذا العام، التي توصي بعدم إنكار النقاب، وأن يُترك الأمر لمن يريد ومخالفة لفتوى دار الإفتاء التي تعتبر النقاب "فضيلة".