طالب أعضاء مجلس الشعب بتدخل الرئيس حسني مبارك شخصيًّا لإنهاء العبث الذي قامت به وزارة التضامن الاجتماعي بعد إقدامها على إجبار حجاج القرعة التابعين للمؤسسة القومية لتيسير الحج والعمرة بالتوقيع على عقد اتفاق بتحملهم التكاليف الفعلية لما قامت به المؤسسة من إجراءات وتعاقدات لتنفيذ رحلة الحج وتوفير الخدمات المتفق عليها.
وطالب النواب في أسئلة برلمانية عاجلة بضرورة عقد اجتماع عاجل وطارئ للجنة الشئون الدينية والاجتماعية لبحث هذا الأمر الخطير الذي قامت به وزارة التضامن الاجتماعي.
وتساءل النائبان حسين محمد إبراهيم وصلاح الصايغ: "كيف تصدر عقود إذعان بهذه الصورة، لجعل المواطن العام أمام خيارين؛ إما التوقيع أو استرداد ما دفعه وإلغاء حجه؟ ولماذا يحدث هذا مع المواطن المصري؟ وهل ما يحدث فعلته أي حكومة في العالم مع مواطنيها؟ وهل الحجاج المصريون تمَّ تصويرهم وكأنهم داخلون صالة قمار، وقالوا: للأسف لا توجد لدينا حكومة وطنية ولكن ما يوجد لدينا حكومة للأغنياء؟!".
![]() |
|
الشيخ سيد عسكر |
وطالب النواب الشيخ السيد عسكر وعبد الوهاب الديب ومحمد عبد العليم داود؛ بضرورة أخذ رأي المفتي في هذا الأمر الخطير، الذي لا تقبله الأديان السماوية، وقالوا إننا نرفض هذا العقد الذي بدأت وزارة التضامن في تنفيذه مع الحجاج بطريقة مجحفة، وتتنافى أيضًا مع العدالة والقانون.
وتساءل النواب: من الذي أعطى الحق لوزير التضامن الاجتماعي في اتخاذ مثل هذا القرار المنفرد غير الدستوري؟ وهل أصبح الحج "موتًا وخراب ديار"؟! وهل يعلم د. أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء بهذا الأمر العبثي؟!، وقالوا: إذا كان يعلم بذلك فإن القيادة السياسية ترفض هذا العبث ضد المواطنين وإجبارهم على التوقيع على عقود إذعان، وتساءلوا: لماذا لم يعرض هذا العقد قبل تنفيذه على اللجنة الدينية وهي صاحبة القرار وهي المعنية بالموافقة أو الرفض؟!
كما تساءل: لماذا تتجاهل الحكومة البرلمان وتتخذ قراراتٍ من شأنها إحداث حالة من الغليان بين المجتمع المصري؟ وقالوا: للأسف إن ما تقوم به الحكومة هو عملية ابتزاز ونصب.
كما أكد النائب محسن راضي عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ضرورة أن تحترم الحكومة الدستورَ الذي ألزمها بمراعاة مصالح المواطنين، وعليها أن تتحمَّل مسئولياتها تجاه المواطن الذي لم يذهب بأمواله لاستثمارها في تجارة أو مشروع يتحمَّل المكسب والخسارة، وإنما وضع أمواله لأداء مناسك الحج.
وأكد راضي أنه خلال أيام سوف يقوم برفع دعوى مستعجلة أمام القضاء الإداري؛ لوقف هذا القرار السلبي، وإلغاء عقد الإذعان الذي قامت بتحريره وزارة التضامن الاجتماعي.
