وافقت لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشعب أمس على تغليظ العقوبات الواردة في مشروع قانون حماية الآثار الجديد، المعروض حاليًّا على البرلمان.

 

وتشمل العقوبات كلَّ من قام بتهريب أثرٍ إلى خارج مصر أو اشترك في ذلك؛ بالسجن المؤبد وبغرامة لا تقلُّ عن 100 ألف جنيه ولا تزيد عن 500 ألف جنيه، وبمصادرة الأثر محلِّ الجريمة والأجهزة والأدوات والآلات والسيارات المستخدمة فيها لصالح المجلس الأعلى للآثار، بالإضافة إلى عقوبة السجن المشدَّد ومعاقبة كلِّ من سرق أثرًا أو جزءًا من أثر أو اشترك في شيء من ذلك، سواءٌ كان الأثر من الآثار المسجَّلة المملوكة للدولة أو المُعَدَّة للتسجيل أو المستخرَجة من الحفائر الأثرية للمجلس أو من أعمال البعثات والهيئات والجامعات المصرَّح لها بالتنقيب، ويُحكَم في هذه الحالة بمصادرة الأثر والأجهزة والأدوات والآلات والسيارات المستخدمة في الجريمة لصالح مجلس الآثار.

 

وينال نفسَ العقوبة كلُّ من هدم أو أتلف عمدًا أثرًا منقولاً أو ثابتًا أو شوَّهه أو فصل جزءًا منه عمدًا أو اشترك في ذلك، وكلُّ من أجرى أعمال الحفر بقصد الحصول على الآثار دون ترخيص أو اشترك في ذلك.

 

ووافقت اللجنة أيضًا على معاقبة كلِّ من نقل- بغير إذن كتابي صادر عن المجلس- أثرًا محكومًا للدولة أو مسجَّلاً، ونزعه من مكانه بالسجن لمدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد عن 5 سنوات وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد عن 50 ألف جنيه، ويخضع لنفس العقوبة كلُّ من حوَّل أحد المباني الأثرية أو الأراضي الأثرية أو جزءًا منها إلى مسكن أو حظيرة أو مخزن أو مصنع، وأيضًا كلُّ من استولى على أنقاض أو رمال أو مواد أخرى من موقع أثري أو أراضٍ أثرية، بدون ترخيص من المجلس، أو تجاوز شرط الترخيص الممنوح له في المحاجر.

 

وشهد اجتماع اللجنة اعتراضًا من النائب الوطني هشام مصطفى خليل وكيل اللجنة على العقوبات الواردة في المشروع الجديد، قائلاً إن هذه العقوبات مبالَغٌ فيها، ويجب الاكتفاء بعقوبة التغريم المالي فقط دون السجن، وهو ما اعترض عليه النائبان محسن راضي وصبحي صالح عضوا الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وعددٌ كبيرٌ من أعضاء اللجنة، الذين أكدوا ضرورة تغليظ العقوبات أكثر وليس تخفيفها؛ لاستعادة الآثار المسروقة في الخارج.

 

جديرٌ بالذكر أن د. زاهي حواس الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار انسحب قبل بداية اجتماع اللجنة مباشرةً دون النطق بأي كلمة عن مشروع القانون.