وجَّه الدكتور حمدي حسن الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين؛ سؤالاً لرئيس مجلس الوزراء ولوزيري العدل والداخلية، حول تقرير النائب العام الذي برَّأ وزارة الداخلية المصرية من تهمة تعذيب الشهيد يوسف أبو زهري أحد مجاهدي حماس في السجون المصرية، والذي استشهد نتيجة التعذيب.
وأضاف النائب أن هذا الموضوع فتح الملفات المسكوت عنها في اغتيال النشطاء السياسيين والأفراد العاديين، وغيرهم من المواطنين الأبرياء، نتيجة التعذيب داخل السجون والمعتقلات المصرية؛ حيث أعاد استشهاد يوسف أبو زهري فتح ملف استشهاد المهندس أكرم زهيري داخل سجن أبو زعبل، ووقتها ذهبت لجنة من مجلس الشعب تضم حوالي 20 نائبًا، واطلعوا على أهوال عاشها المحبوسون احتياطيًّا من اعتداءات صارخة؛ حيث كانت إدارة السجن تسمح لضباط أمن الدولة باصطحاب الضحايا كل ليلة ليتعرضوا لتعذيب لا يُوصف في سلخانات التعذيب، وتم تسجيل كسور في الضلوع والأطراف، واضطرت إدارة السجن وقتها إلى إرسال اثنين من المعتقلين مباشرة إلى المستشفى؛ نظرًا لخطورة حالتهما، بعد تعرضهما إلى التعذيب الوحشي، ثم ماذا كانت النتيجة؟ منع النائب العام وقتها اللجنة من الاستمرار في عملها، بدعوى أن هذا يتعارض مع التحقيقات التي تجريها النيابة، ورغم إثبات حالة الضحايا وشهادات النواب وتقرير اللجنة، إلا أن النائب العام وضع كل هذا في الأدراج، ولم يفرج عنه حتى الآن.
كما أعاد الحادث الأخير للأذهان ملف اغتيال المواطن مسعد قطب، بعد أيام قليلة من اعتقاله في رمضان 2003م، ورغم أنه وجد مهشم الرأس مجدوع الأذن، إلا أن أحدًا من ضباط أمن الدولة المتهمين بتعذيبه لم يُقدَّم للمحاكمة حتى الآن، وما زال ملف مسعد قطب في الأدراج يشتكي إلى الله ظلم النائب العام، وإهمال وزير العدل وإفلات وزير الداخلية من العقاب.
كما أعاد الحادث فتح ملف طارق الغنام الذي استشهد داخل مسجد بالدقهلية، وثبت أن سبب الوفاة هو ارتفاع نسبة الغازات السامة في دمائه إلى 45%؛ ما يلقي بالاتهام مباشرة على قوات الشرطة التي أغرقت المواطنين بالغازات المسيلة للدموع في أماكن مغلقة ومزدحمة؛ ما تسبب في قتلهم، وأُفلتت من العقاب بفضل النائب العام الذي أغلق على الملفات في أدراجه؛ ما جعل المجرمين يفلتون من العقاب.
وأضاف النائب أن استمرار الاحتفاظ بهذه القضايا، وغيرها الكثير داخل الأدراج، دون الإعلان عن الإجراءات التي اتخذت حيالها ما يتيح للمجرمين الإفلات بجرائمهم، ولا يعفى النائب العام- وأي نائب عام- من الاتهام بالتستر وحماية المجرمين.