استنكر النائب عباس عبد العزيز عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب؛ تجاهل الحكومة المصرية غير المبرر للبيانات والإحصائيات التي تحوي أرقامًا مُخيفةً عن الوضع العام في مصر.
وطالب في سؤال عاجل وجَّهه للدكتور أحمد نظيف ومجلسه بأن ترحل الوزارة بأكملها، بعد إصابة الشعب المصري بالصداع من تقارير صندوق النقد الدولي ومجلس الشورى والجهاز المركزي للمحاسبات والتعبئة والإحصاء والمجالس القومية المتخصصة ومنظمات حقوق الإنسان، وغيرها من الجهات الرسمية التي تصور بأرقامها المفزعة حجم الضياع والخراب الذي وصل إليه حال مصر.
ووضع عبد العزيز في سؤاله بعض الأرقام التي قال عنها إنها مخيفة، قائلاً: "هناك ضعف في تدفقات الاستثمار الأجنبي للداخل للنشاط الزراعي؛ حيث لم تتعد 123.3 مليون دولار بنسبة 0.7%، وبلغت لنشاط الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات 18.5 مليون جنيه بنسبة 0.1% من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر للداخل خلال عام 2007/ 2008م، كما بلغت قيمة الاستثمارات في الهيئات العامة الاقتصادية عام 2007/ 2008م نحو 13.4 مليار جنيه مصري تمثل 2.6% من إجمالي الاستثمارات البالغة 514.5 مليار جنيه؛ وهي نسبة محدودة للغاية، باعتبار أن الاستثمارات هي الركيزة الأساسية التي تعتمد عليها برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية".
وأضاف: "لقد ارتفعت قيمة العجز التجاري السلعي مع مجموعة الدول العربية ارتفاعًا كبيرًا بلغ 2318 مليون دولار عام 2007/ 2008م مقابل 514.8 مليون دولار عام 2006/ 2007م بنسبة 350.3%"، مشيرًا إلى أن هذا لا يتناسب مع ارتباط مصر مع دول هذه المجموعة جغرافيًّا وتاريخيًّا، واستطرد: "تراجع الإنفاق على استخدامات الباب السادس (شراء الأصول غير المالية- الاستثمارات) بوحدات الإدارة المحلية عن السنة المالية 2007/ 2008م مقارنة بالسنة المالية 2006/ 2007م؛ حيث بلغت نحو 3380 مليون جنيه، مقابل 4455.2 مليون جنيه عام 2005/ 2006م بنقص نسبته 24%؛ ما يؤثر على مستوى الخدمات الجماهيرية بالمحافظات".
وأكمل: "هناك إهدار للمال العام في هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة متمثلة في مبلغ 590 مليون جنيه غير مستغلة، 90 قرشًا خسارة عن كل جنيه، بينما في هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء هناك 60 مليون جنيه لمشروعات متوقفة و17 مليون جنيه عجزًا جاريًّا و705 ملايين جنيه فوائد لقروض محلية ومصروفات إدارية وعمومية، وذلك خلال عام 2008م، كما يوجد 3.5 ملايين موظف مرتشين من أصل 6 ملايين موظف حكومي مصري، وهناك أكثر من 300 ألف سائح صهيوني زاروا سيناء خلال شهر أغسطس 2009م ليحتل الكيان الصهيوني المركز الخامس من بين 10 دول تعد الأكثر تصديرًا للسياحة إلى مصر، ويحدث ذلك بينما يتعرض العاملون بالفنادق والمنتجعات التي يقصدها الصهاينة لإجراءات أمنية مشددة من الحكومة المصرية، ويتم تغيير هؤلاء العاملين بصفة دورية؛ ضمانًا لأمن وسلامة هؤلاء الصهاينة".
وأضاف: "تبعًا للإحصائيات هناك 20 مليون مصري مصابون بالاكتئاب، و36 مليون فقير يعيشون تحت خط الفقر (أي أقل من دولار في اليوم)، كما أن ما يقرب من 12 مليون مصري ليس لديهم مأوى؛ منهم 1.5 مليون يعيشون في المقابر، وهناك أكثر من 93 حالة وفاة تحت التعذيب، و25 حالة اضطهاد واحتجاز تعسفي، وذلك خلال الفترة من يونيو 2008 وحتى فبراير 2009م، وأن هناك مئات من الأحكام القضائية واجبة التنفيذ كتعويضات وإفراج عن سجناء لا تنفذ، ولا يوجد سبب لإجبار وزارة الداخلية على تنفيذها.
كما عرض النائب الإخواني الكوارث والأرقام المفزعة في البيانات والإحصائيات قائلاً: "أما عن حوادث الطرق فحدث ولا حرج؛ فقد نتج عنها 88 ألف قتيل و359 ألف مصاب، وبلغت خسائر حوادث الطرق أكثر من 4 مليارات جنيه مصري، و39 مليار جنيه ضاعت على مصر بسبب الفساد المالي والإداري، وهناك أكثر من 231 مليون دولار خسائر ناتجة عن تصدير الغاز الطبيعي في عام واحد".
وعن المجال الصحي قال عبد العزيز: "أكثر من ربع سكان مصر يعانون من ضغط الدم، و9 ملايين مصري مصابون بفيروس (C)، و8 ملايين مواطن مصابون بالسكري، و29% من أطفال مصر لديهم فقر دم و14% لديهم قصر قامة حاد، وطفل من كل اثنين لديه أنيميا، وبلغت نسبة الرجال الذين يعانون من تركيزات الرصاص في الدم بنسبة تزيد عن 10 ميكروجرام/ ديسي لتر 16% عام 2007م".
وأضاف أن التقارير أفادت أن 26% من المصريين لا يعرفون الكتابة والقراءة، و16% من الشباب مدمنو مخدرات، في الوقت الذي بلغت تكلفة علاج الإدمان في العشر سنوات الأخيرة 178 مليار جنيه، فضلاً عن أن 22% من قوة العمل في مصر يعانون من البطالة، وهناك 255 ألف حالة زواج عرفي بين الطلبة (أي 17% من طلبة الجامعات، نتج عنها 14 ألف طفل مجهول النسب)، وهناك 6 آلاف بئر تم حفرها في طريق القاهرة- الإسكندرية تستخدم في ري ملاعب الجولف في المنتجعات السياحية الواقعة على طول الطريق؛ ما يهدد بنضوب مصدر مهم جدًّا للمياه في مصر.
كما استنكر عبد العزيز حصول مصر على المركز الـ129 من 134 دولة في معدل هجرة العقول العلمية والموهوبة، واحتلالها المركز الأخير من 134 دولة في مؤشر سوق العمل والمركز الـ125 من 134 دولة في مؤشر استقرار الاقتصاد الكلي.
واختتم سؤاله العاجل قائلاً: "إن القصد من سرد هذه الأرقام الصادرة عن جهات موثقة هو البرهنة على ما آلت إليه الأمور في ظل هذه الحكومة بكلام غير مرسل"، مشددًا على ضرورة أن ترحل الحكومة وفورًا، بعد أن أصبح الشعب المصري المكلوم يصرخ ويئن بصرخات جروحه النازفة.