اتهم طلب إحاطة قدَّمه النائب الدكتور جمال زهران التصريحات الحكومية التي تناقلتها وسائل الإعلام المقروءة والمرئية أمام المؤتمر العام للحزب الوطني؛ بالزيف والكذب.

 

أكد النائب أن ما أعلن عنه الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء ومعه بعض قيادات الحزب الوطني أمام المؤتمر؛ يتنافَى مع الواقع.

 

وتساءل: أين تصريحات نظيف أمام المؤتمر والتي أكد من خلالها مناقشة مجموعة من السياسات، ومنها رفع مستوى المعيشة، ودعم الخدمات الصحية، وتوفيرها لجميع المواطنين؟! وأين تصريحات المهندس أحمد عز أمين تنظيم الحزب الوطني من أرض الواقع، والتي أعلن من خلالها أيضًا أن الحزب الوطني هو الأقدر على تحديد الأولويات، وهو الأكثر وجودًا في الشارع والأكثر معايشةً للمواطن؟! وهل السياسات الواقعية والمدروسة التي أعلن عنها عز تستوجب عناء المواطن البسيط؛ بعد أن أصدر رئيس هيئة التأمين الصحي قراراتٍ مخالفةً للدستور والقانون بفرض رسوم على الخدمات المقررة، ومن بينها القرار رقم 769 لسنة 2009م، وذلك على متلقِّي الخدمة المشمولين بأحكام القانون رقم 32 لسنة 1975م، وكذلك فرض رسوم إقامة في المستشفيات، بمن فيهم المشمولون بقانون التأمينات الاجتماعية لسنة 1975م، وأيضًا رفع تذاكر دخول مستشفيات التأمين الصحي إلى أربعة جنيهات للفرد، وفرض دفع مبلغ مائة جنيه على كل مريض يرغب في دخول المستشفيات تحت الحساب، فضلاً عن دفع رسوم إقامة عن كل ليلة، وعلى المريض أيضًا أن يقوم بشراء الدواء على حسابه.

 

ووصف زهران تلك القرارات بالوحشية، والتي تكشف عن كذب الحكومة وادِّعاءاتها أمام المؤتمر بأنها تضع المواطن البسيط في قمة أولوياتها، وقال: للأسف حكومة فقدت الثقة والاعتبار ولم يعد هناك نقطة حياء في وجهها؛ لكون حكومة الحزب الوطني تعمل ضد الفقراء ولصالح القادرين!.

 

وتساءل د. زهران: هل نحن نعارض من أجل المعارضة كما وصفنا أمين تنظيم الحزب الوطني أم أننا نعارض من أجل المواطن البسيط؟ وهل من المقبول أن يدفع الزائر لمتابعة شقيقه أو غيره من الأقارب مبالغ مغالًى فيها؟ وكيف لأسرة تذهب للاطمئنان على عائلها أن تدفع ثلاثين جنيهًا في الزيارة الواحدة؟ وكيف يتم تحميل مريض التأمين الصحي كلَّ هذه الأموال، رغم أنه لا يجد قوت يومه ويدفع اشتراكاته بانتظام في التأمين الصحي ويُجبَر على دفع مبالغ تحت الحساب؟!

 

وتابع النائب تساؤلاته: ما هو إذن الفرق بين مستشفيات التأمين الصحي الحكومية ومستشفيات القطاع الخاص، التي يتمتع الزائرون للمرضى فيها بالدخول مجانًا؟!

 

وأكد ضرورة إلغاء هذه القرارات غير الدستورية، والتي تتعارض مع تصريحات نظيف وعز، وواجبات الدولة في توفير حق المواطنين في العلاج، وقال: للأسف حكومة الحزب الوطني تسعى بكل قوة إلى خصخصة التأمين الصحي الذي يعدُّ للفقراء خط الدفاع الأول عن علاجهم وحمايتهم من الأمراض!!.

 

وطالب بعقد اجتماع طارئ للجنة الصحة بمجلس الشعب؛ لدراسة هذا الملف الخطير الذي يهدد الملايين المتعاملين مع التأمين الصحي.