وجَّه أعضاء مجلس الشعب من المعارضة والإخوان والمستقلين اتهامات عنيفة إلى مؤتمر الحزب الوطني الذي أنهى فعالياته أمس الإثنين، ووصفوه بأنه صورة كربونية من المؤتمرات السابقة، وقالوا إن الهدف من إقامة هذه المؤتمرات هو الترويج لأمين لجنة السياسات جمال مبارك.

 

وأكد النواب صلاح الصايغ ومحمد عبد العليم داود والدكتور إبراهيم الجعفري ومحسن راضي والدكتور جمال زهران؛ أن المؤتمر لم يُقدِّم رؤية للإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وقال للأسف المؤتمر وحزبه يستعدون لتزوير الانتخابات القادمة؛ سواء كانت الخاصة بالتجديد النصفي لمجلس الشورى أو انتخابات مجلس الشعب أو المحليات.

 

وقالوا إن الهدف أيضًا من إقامة هذا المؤتمر هو تذكير المواطنين بأن هناك ما يُسمى بالحزب الوطني، خاصةً أنه حزب السلطة وليس حزب الشعب.

 

وقال النواب: أين الحزب من المواطن البسيط وهمومه، وقالوا للأسف إن سياسات الحزب الوطني مبنية على الكذب والتدليس، والشعب المصري على يقين بأن الحزب وحكومته لا يعملون لصالحه، وقالوا لو كان الحزب الوطني فعلاً لديه شعبية؛ فعليه تعديل الدستور والمادة والإشراف القضائي، وهنا نقول إن حلبة الصراع موجودة والشعب هو الفيصل.

 

فيما اعتبر النواب أن الخطاب الذي ألقاه الرئيس مبارك أمام المؤتمر قد تدارك بعض الأخطاء التي حدثت من بعض قيادات الحزب، وفي مقدمتهم أحمد عز أمين التنظيم عندما تحدث مبارك عن مصر والقيادات السياسية؛ فكانت كلمات مبارك بمثابة تخفيف عن المبالاة التي صدرت من بعض قيادات تلك الحزب، وقالوا إن الحزب وأطروحات المؤتمر السياسية والاجتماعية والاقتصادية لم تأتِ بأي جديد عن السنوات الماضية التي عقد فيها الحزب مؤتمراته.

 

وقالوا كنا نتمنى من الحزب أن يتطرق ويطرح رؤية سياسية تأخذ بالمتغيرات السياسية وتنامي قوى المعارضة، وهذا لم يحدث، كما أن المؤتمر افتقد إلى رؤية مصر حول علاقاتها الخارجية، خاصةً في ضوء التطورات والأحداث الجارية في العراق وفلسطين وأفغانستان، ولم تتضح رؤية الحزب حول القضايا الإقليمية، خاصةً في السودان، وأما فيما يتعلق بهجوم عز على المعارضة والإخوان والصحافة؛ فهي عبارة عن فرض عضلات تتم مع بداية كل مؤتمر، وأنه لم يأتِ بجديد ولم تُثمر عن شيء.