حذَّر أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين من توابع موافقة لجنة الصحة بمجلس الشعب على جواز نقل عضو من جسد إنسان ميت إلى إنسان حي دون قيود.
![]() |
|
د. حمدي حسن |
وأكد الدكتور حمدي حسن الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ضرورة الموافقة المسبقة والرسمية من المريض، قائلاً: لدينا تجربة سابقة وهي الموافقة على قانون نقل القرنية، ومع ذلك لم تحل المشكلة، وقال إنه يتوقع عدم قبول الشعب لهذا القانون بهذه الصورة.
وحذَّر النائب الإخواني عبد العزيز خلف من إجراء العديد من التعديلات على مواد القانون، والتي تفرغه من مضمونه، وقال إننا نخشى من خطورة الاتجار في الأعضاء البشرية.
من جانبها تركت اللجنة طريقة إثبات موافقة أي شخصٍ على التبرع بأعضائه قبل وفاته للائحة التنفيذية التي ستضعها الحكومة بعد صدور القانون، وأيَّد الاقتراح المقدم باستحداث خانة في بطاقة الرقم القومي يُذكر فيها كلمة "متبرع" أو "غير متبرع"، وكانت المناقشات قد احتدت بين النواب بسبب طلب الحكومة في المادة الرابعة وثيقة رسمية بوصية الميت بالتبرع.
وقال الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب: إن الوصية ترد على المال فقط، وقال إن إثبات الموافقة على التبرع قد يتم بأي ورقة أو كارت طبقًا للائحة التنفيذية.
وكانت اللجنة قد وافقت في اجتماعاتها السابقة على قصر التبرع بالأعضاء بين الأحياء على المصريين الأقارب إلى الدرجة الرابعة، واشتراط مرور 3 سنوات على زواج المصري بأجنبية أو العكس، واشتراط موافقة صريحة ورضا كامل بالتبرع، وأن تكون الموافقة ناتجة عن إرادة حرة وموثقة، وأكد ضرورة الموافقة المسبقة.
وأكد الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة عدم وجود مخاوف من تجارة الأعضاء في هذه المادة، مشيرًا إلى تشكيل لجنة عليا لنقل الأعضاء تتبع وزير الصحة مهمتها إعداد قائمة بأسماء ذوي الحاجة للنقل من جسد إنسان ميت حسب أسبقية القيد في السجل المعد لنقل الأعضاء، وأنه ولا يجوز بأي حال تخطي الترتيب الذي ورد في القوائم إلا في حالة الحاجة الماسة إلى نقل عضو لمريض لإنقاذ حياته إذا كان ترتيبه متأخرًا في الجداول، وحظرت التعديلات حظرًا نهائيًّا التعامل في أي عضو من أعضاء جسم الإنسان أو جزء منه على سبيل البيع أو الشراء.
![]() |
|
د. حمدي السيد |
فيما شهدت المادة التي تنظم عمل اللجنة العليا لنقل الأعضاء البشرية خلافات حادة؛ حيث طالب الدكتور عبد الأحد جمال الدين زعيم الأغلبية بأن تكون تلك اللجنة تابعة لرئيس الوزراء ويرأسها وزير الصحة على عكس ما تنص عليه المادة بأن تكون تابعةً لوزير الصحة؛ وهو الأمر الذي دفع وزير الصحة للاعتراض على هذا الاقتراح قائلاً: "أنا مسئول دستوريًّا عن صحة الشعب، ولا بد أن تكون هناك ثقة في الوزير المختص".
وطالب الدكتور حمدي السيد رئيس لجنة الصحة بعدم التشدد في طرق إثبات موافقة المتوفى على نقل عضو من أعضائه، لافتًا النظر إلى أن ضحايا حوادث الطرق يُشكلون 90% من المتبرعين، وقال إن معظم هؤلاء من الشباب الأصحاء الذين فاتهم التوصية بالتبرع.

