وافق مجلس الشعب في جلسته المسائية اليوم على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام الخدمة العسكرية، بينما أجَّل الدكتور فتحي سرور رئيس المجلس الموافقة النهائية لجلسة أخرى؛ حتى يعطي فرصة للحكومة بتقديم إعادة مداولة لأي مادة من مواد القانون، وكذلك لزعيم الأغلبية لتجييش نوابه؛ للحصول على النصاب المطلوب للأثر المرجعي، فاعترض النائب محمد عبد العليم داود على دعوة سرور لتجييش نواب الأغلبية وطالبه بالحياد.
وشهدت مناقشة مشروع القانون جدلاً ساخنًا حول المادة 48 التي تنص على أن يختص القضاء العسكري دون غيره بنظر الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، وما يرتبط بها من جرائم ارتباطًا لا يقبل التجزئة، واختلف النواب مع الحكومة حول جملة "متى كانت عقوبتها لا تزيد على السجن المشدد" أو "متى كانت عقوبتها أخف"، ففي حين تمسك اللواء ممدوح شاهين ممثل وزارة الدفاع بالاقتراح الأول؛ تمسك النواب بالاقتراح الثاني، وهو الذي وافق عليه المجلس في النهاية.
وللمرة الثانية، وجه الدكتور سرور مداعبة للنائب طلعت السادات خلال مناقشة مشروع القانون حول السنة التي قضاها في المحاكم العسكرية محبوسًا بتهمة ازدراء القوات المسلحة؛ حيث أيَّد النائب طلعت السادات أن تترك المادة 48 كما جاءت من الحكومة دون إضافة، فقال له سرور: "أنا مبسوط لأنك انبسطت من القضاء العسكري".
كان الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية غادر الجلسة لمقابلة "دراجلوب منيشونوفتش" رئيس لجنة العلاقات الخارجية في برلمان صربيا، ثم عاد مفيد ليفاجَأ بأن الموافقة تم تأجيلها، ودخل في نقاش موسع مع ممثل وزارة الدفاع ونائب الأغلبية عبد الأحد جمال الدين، والنائب عمر الطاهر عضو اللجنة التشريعية، والمهندس أحمد عز رئيس لجنة الخطة والموازنة وأمين تنظيم الحزب الوطني، وانتهى الأمر بينهم على تقديم إعادة مداولة للمادة 48 مرة أخرى.