كشف النائب عباس عبد العزيز عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين عن وجود محطات لتموين السفن بميناءي الأتكة وبور توفيق، تبيع السولار المدعم لمراكب الصيد في السوق السوداء إلى السفن العابرة في خليج السويس بمبلغ 500 جنيه للبرميل الواحد، وسط صمت أمني ورقابي غريب.

 

وأكد النائب في بيان عاجل وجهه إلى وزراء: البترول والدفاع والداخلية والزراعة والدولة للتنمية المحلية؛ أن هناك 3 محطات في ميناء الأتكة تبيع السولار المدعَّم لصالح مراكب الصيد للسفن العابرة في خليج السويس بمبلغ يعادل 500 جنيه للبرميل بدلاً من  220جنيه، وتتم عملية البيع والشراء عن طريق سماسرة يتخذون من أحد الكافتيريات الكائنة بسور إستاد السويس الجديد بالكورنيش مقرًّا لهم.

 

وأضاف أن مراكب الصيد تقوم بتحويل ثلاجات حفظ الأسماك إلى خزانات لتخزين السولار؛ لكي تتمكَّن هذه السفن من حمل أكبر قدر ممكن من السولار، وتقوم في غفلة من الجهات الرقابية بإفراغ حمولتها في خزانات سفن تجارية عابرة بسعر يتم الاتفاق عليه مع مافيا في محطات التموين وأصحاب مراكب الصيد والمسئول عن تخليص الأوراق مع الجهات الرقابية، مشيرًا إلى أن 280 سفينةً داخل الخليج وخارجه تعمل في نشاط صيد الأسماك تحوَّلت إلى تهريب السولار.

 

وحذَّر النائب من التداعيات الاقتصادية الخطيرة التي أدَّت إلى انخفاض عدد السفن العاملة في مجال صيد الأسماك، فقلَّ المعروض في ظل زيادة المطلوب؛ ما أدَّى إلى عدم الوفاء باحتياجات السوق من الأسماك وارتفاع أسعارها.

 

وأضاف أن مصانع إنتاج الثلج تكبَّدت خسارة كبيرة؛ حيث كانت تحمل السفن معها في كل رحلة ما يتراوح بين 5000 إلى 7000 بلاطة ثلج، والآن أصبحت تحمل عددًا لا يتجاوز الـ1000 بلاطة يستخدم للتمويه، موضحًا أن بعض التقارير الرقابية كشفت عن ارتفاع معدلات خسائر شركات توزيع السولار (المدعومة حكوميًّا) عن طريق فروعها بميناءي الأتكة وبورتوفيق إلى أكثر من 20 مليون جنيه خلال عام 2008م؛ نتيجة ازدياد وتكرار عمليات التهريب المنظَّمة للسولار وبيعه من مراكب الصيد المصرية التي تأخذه بأسعار مُدعمة إلى المراكب والسفن الأجنبية.