شكَّل محمد عبد الباقي وإبراهيم أبو عوف وطارق قطب نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمحافظة الدقهلية، بمشاركة رموز القوى السياسية والحقوقيين؛ غرفة عمليات لدعم اعتصام ممرضات كلية التمريض، بعد دخوله مرحلة إنسانية خطيرة؛ فيما صعَّدت الجامعة من الأزمة وقامت بفصل المعتصمات.
وتمكَّن النواب في ساعة متأخرة من مساء أمس من إدخال معونات غذائية إلى المعتصمات داخل كلية التمريض بالجامعة، واختراق الحصار الأمني المفروض عليهن منذ 6 أيام.
وحاول د. أحمد بيومي شهاب رئيس الجامعة منع النواب من دخول الجامعة، وأنهى مكالمة تليفونية مع النائب إبراهيم أبو عوف بطريقه وصفها النائب بأنها غير لائقة؛ مما دفع النواب إلى إبلاغ الشرطة، وتهديد مسئولي مباحث أمن الدولة في المحافظة بتصعيد الأمر؛ مما اضطرهم في النهاية إلى السماح لهم بالدخول.
وأدخل النواب وممثلون للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان كميات من الأطعمة والأدوية وعدد من البطاطين والأغطية والملابس، بعد حرمان الجامعة والأمن المعتصمات من حقوقهم في الطعام وقضاء الحاجة، ومواجهة ظروف البرد القارسة.
وقال النائب إبراهيم أبو عوف في تصريح خاص لـ(إخوان أون لاين): أستنكر بشدة ما يحدث داخل الجامعة، فهو يتنافى مع أخلاق المجتمع المصري والشهامة وحقوق الإنسان".
واستنكر طريقة التعامل مع الاعتصام الحضاري الذي قامت به المعتصمات قائلاً: لا يعقل أن تحتجز نساء بهذه الطريقة والوضع المهين لمطالبتهم بحقوقهن"، مؤكدًا أنه والنائب طارق قطب قدما بيانين عاجلين بمجلس الشعب.
من جانبهم، حيا الأهالي وجود نواب الإخوان معهم، واستطاعتهم فك الحصار عن ذويهم، وقال أحد الأهالي لموقعنا: لا أعرف أنفرح؟؛ لأننا تمكنا من كسر الحصار، أم نحزن للوضع الذي نحن فيه؟، فنحن هنا أسوأ من غزة؛ حيث إن هناك يهودًا، أما هنا فأمن الدولة والحرس الجامعي أشد همجية".
وفي سياق متصل، شكلت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بعثة تقصي حقائق؛ للوقوف على أوضاع المعتصمات وأسباب الاعتصام.
وفي المقابل، واصلت إدارة الجامعة إشعال الأزمة؛ حيث قامت إدارة كلية التمريض بإخلاء طرف المعتصمات؛ وهو ما يعني ضمنيًّا فصلهم من العمل؛ لأنهم لم يسلموا أنفسهم إلى أماكنهم البديلة في المستشفيات!
كما واصلت ممارستها التعسفية تجاه المعتصمات، وكشفت المعتصمات أنهن تعرضن للضرب والسب بأبشع الألفاظ من قِبل مخبري أمن الدولة؛ حيث اعتدى الأمن بالضرب بطريقه همجية على اثنين من اختصاصيات التمريض، أثناء محاولتهن الخروج من مكان الاعتصام لإحضار طعام.
وقالت "بهيرة" إحدى المعتصمات: لقد تم الاعتداء علينا وتمزيق ملابسنا على أيدي أفراد من أمن الدولة، ولم يتركونا إلا بعد أن جاءت زميلاتنا يصرخن، ويسحبوننا من أمامهم".
وأكدت أنهم لن يفضوا الاعتصام قبل الحصول على مستحقاتهم، وإلغاء قرار الندب الباطل، وحملت الحكومة مسئولية تعرضهم للموت إزاء استمرار ما يحدث لهم.