طالب النائب علي لبن بعزل الدكتور يسري الجمل وزير التربية والتعليم ودعوة المجلس الأعلى للتعليم إلى اجتماع عاجل لوضع إستراتيجية وطنية للتعليم بمشاركة قوى الشعب الوطنية والأحزاب والمجلس القومي للتعليم المنبثق عن المجالس القومية المتخصصة ولجنتي التعليم بمجلسي الشعب والشورى وغيرهم.
واتهم لبن في استجواب ووجَّهه إلى وزير التربية والتعليم الجمل بإلغاء الإستراتيجية الوطنية للتعليم المصري، وأحل محلها إستراتيجية "صهيوأمريكية" من وحي الدول المانحة وبخاصة "هيئة المعونة الأمريكية" من خلف ظهر "المجلس الأعلى للتعليم" المصري.
كما اتهم لبن الوزير أيضًا بفرض نظام التقويم الشامل على المصريين، والذي وصفه بأنه تغريبي التخريبي؛ وذلك بحجة تطوير نظام الثانوية العامة، مشيرًا إلى أن "مصيبة" هذا النظام أنه يخصص للمعلم 50% من درجة نجاح الطالب فيما يُسمَّى بـ"درجة أعمال السنة"، وقد أدَّى ذلك إلى تفشي ظاهرة الدروس الخصوصية وتفريغ المدارس من الطلاب؛ حيث انتقلوا إلى بيت المعلم (لأن بيده وحده نسبة الـ50% من درجة النجاح).
كما أوضح أن هذا النظام سيقضي على مكتب التنسيق وما فيه من عدالة وتكافؤ الفرص ليحل محله (علاقات المحسوبية والقرابة والمعرفة والوساطة)؛ حيث سيجبر الطالب على أداء اختبار آخر للقدرات بعد اختبار الثانوية العامة، فضلاً عن دور المعلم في وضع 50% من درجة نجاح الطالب.
كما اتهم الوزير بالتواطؤ مع الحكومة والبنك الدولي على تخفيض مخصصات التعليم في موازنة الدولة؛ حيث أكد أن الوزير هو المسئول عن تخفيض نصيب التعليم في موازنة الدولة حتى صار 10% فقط في حين كانت هذه النسبة 23% قبل الثورة، وبخاصة في الفترة التي كان فيها الدكتور طه حسين وزيرًا للتعليم، ثم زادت هذه النسبة في عهد الثورة إلى 30% من موازنة الدولة، أما اليوم فنسبتها تمثل 10% فقط (أي أنها انخفضت بنسبة 300%).
وأوضح أن هذا يحدث في نفس الوقت الذي زاد فيه نصيب وزارة الداخلية من موازنة الدولة بنسبة 100%، وبالمثل زادت موازنة الإعلام وموازنة كرة القدم، وغيرها؛ حيث أخذت كلها زياداتها من موازنة التعليم.
وأكد أن الوزير تآمر مع الحكومة على تقليص المخصصات المالية الخاصة بكادر المعلمين، فضلاً عن إشاعة الفوضى في اختباراته؛ حيث اقتصرت زيادة الكادر في المرحلة الأولى على نسبة 50% فقط من الراتب الأساسي للمعلم في حين كان يجب زيادة الكادر بنسبة 300%، وهي النسبة التي سلبت من موازنة التعليم لصالح موازنة وزارة الداخلية والإعلام والكرة وغيرها.
كما اتهم الوزير بالإهمال الجسيم لعدم قيامه بمهام وظيفته في إلزام الدول الغربية بحذف كل ما يسيء للإسلام من كتبهم الدراسية بحكم الاتفاقيات المشتركة، وحمَّله مسئولية مقتل الكثير من المسلمين في بلاد الغرب وآخرهم د. مروة الشربيني؛ وذلك بسبب ما تتضمنه كتبهم الدراسية من أكاذيب ضد الإسلام.
واتهمه أيضًا بالتقصير في دعوة "المجلس الأعلى للتعليم" إلى اجتماعٍ عاجلٍ لمناقشة موضوع إعادة تدريس الموضوعات الوطنية والتاريخية والدينية التي حُذفت من كتبنا الدراسية؛ بحجة أنها تسيء للغرب في حين أنها لا تُسيء إليهم في شيء.