طلب الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب من المستشار سامي مهران الأمين العام لمجلس الشعب تفريغ شرائط وقائع اجتماع لجنة الدفاع والأمن القومي الذي عُقد أمس لمناقشة الجدار الفولاذي على حدود مصر مع قطاع غزة، وتفريغ العبارات المتجاوزة التي صدرت من بعض أعضاء المجلس؛ تمهيدًا لإحالتهم إلى مكتب المجلس والمكون من رئيس مجلس الشعب والوكيلين للنظر في إحالة النواب المتجاوزين إلى لجنة القيم إذا تطلَّب الأمر ذلك.
وكانت اللجنة قد شهدت أحداثًا مؤسفةً بعد أن تقرر عقدها جلسة مغلقة بعيدًا عن أعين الصحافة؛ حيث بادر نواب الأغلبية بتوجيه اتهامات الخيانة لمقدمي طلبات الإحاطة الـ18 وقالوا إن مقدمي هذه الطلبات يخدمون أعداء الوطن.
واستمر التشويش عليهم داخل الاجتماع، ما اضطر نواب الإخوان إلى الانسحاب من الاجتماع؛ احتجاجًا على السيناريوهات المسبقة لمنعهم من شرح وجهة نظرهم حول خطورة بناء هذا الجدار العازل في ظل استمرار إغلاق المعابر أمام الفلسطينيين.
وقد وجَّه نواب الوطني العديد من الشتائم والبذاءات التي وصلت إلى درجة سبِّ الدين والشتيمة بالأب والأم.
وفي محاولاتٍ لتهدئة الأجواء بين نواب الإخوان والأغلبية انتقل أحمد عز أمين تنظيم الحزب الوطني ورئيس لجنة الخطة والموازنة ومعه حسين مجاور رئيس لجنة القوى العاملة ورئيس اتحاد عمال مصر إلى قاعة المستقلين لتهدئة ثورة وغضب نواب الإخوان، والتأكيد لهم أنهم ليسوا المقصودين بهذه الشتائم، فيما تدخل الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب والدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية بعد انتهاء الاجتماع بدعوة الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان إلى اجتماع مغلق لتهدئة الأجواء.
وحضر الاجتماع عدد من نواب الأغلبية والمستقلين وأحمد عز، وكاد اجتماع تهدئة الأجواء أن ينقلب إلى أزمة جديدة بين الكتاتني وعز بعد أن طالب الأول بمناقشة الجدار العازل في الجلسة العامة لمجلس الشعب يوم الأحد القادم، إلا أن الثاني (عز) رفض مناقشة هذا الطلب تحت القبة تحت دعوى أنه قد تحدث فوضى كبيرة بسبب اتهامات التخوين، فيما أصرَّ الكتاتني على المناقشة تحت القبة.
واقترح مصطفى بكري في محاولةٍ لإنهاء تلك الأزمة مناقشة هذه القضية أمام اللجنة العامة للمجلس، والتي تضم هيئة مكتب مجلس الشعب ورؤساء اللجان النوعية وممثلي الأحزاب والمستقلين، وبحضور ممثلين عن نواب الإخوان، وقد تمت الموافقة على اقتراح بكري وتحديد الأحد المقبل موعدًا لعقد اجتماع اللجنة العامة، فيما أعلن الكتاتني أنه سيطرح الأمر للنقاش على زملائه أعضاء الكتلة لاتخاذ قرار بشأن هذا الاقتراح.