نفى النائب صبحي صالح الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين بمجلس الشعب أن يكون الجدار الفولاذي الذي يبنيه النظام المصري على الحدود بين مصر وغزة يخدم الأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن فكرة إنشائه أصلاً تتعارض مع مفهوم الأمن القومي المصري، وتتنافى مع مواد القانون الدولي الإنساني واتفاقية "جنيف" التي وقَّعت عليها مصر!.

 

وأشار صالح خلال الندوة التي عقدتها كتلة نواب الإخوان بالإسكندرية بعنوان: "لا لجدار العار" أن فكرة إنشاء الجدار المصري العازل بين مصر وقطاع غزة دليل على فقدان النظام المصري السيادة على أرضه، ملوحًا بأن فكرة إنشاء الجدار جاءت بناء على إملاءات أمريكية وصهيونية.

 

وقال إن فكرة إنشاء الجدار ليست وليدة هذه الأيام، وإنما نتاج الاتفاق الذي حدث بين ليفني وكونداليزا رايس في أواخر الحرب على قطاع غزة، بعد فشل الحملة العسكرية الصهيونية على القطاع، مشيرًا إلى أن الاتفاق بين الطرفين كان مفاده إغلاق الأنفاق ومنع المعونات عن قطاع غزة، فضلاً عن استمرار إغلاق المعابر، وهو ما تعهَّدت به أمريكا للكيان الصهيوني.

 

وأضاف: "بلغة القانون إذا كانت أمريكا غير مفوضة من مصر للحديث عنها، فإبرام هذا الاتفاق يعكس مدى ثقة أمريكا في سيطرتها على الحكام العرب والنظام المصري".

 

وأكد الأمين العام المساعد للكتلة أن تكلفة الجدار تتجاوز 25 مليون دولار، وهو في غير استطاعة الحكومة المصرية التي يزداد العجز في موازنتها يومًا بعد يوم، مشيرًا إلى أن البيانات العاجلة وطلبات الإحاطة التي قدَّمها نواب الإخوان ضد الجدار العازل قوبلت بالتعتيم والرفض في الجلسة العامة، وتمت إحالتها إلى لجنة العلاقات الخارجية، ثم تحويلها إلى لجنة الدفاع والأمن القومي التي تضم لواءات الشرطة الذين احترفوا تعذيب المواطنين في أقسام الشرطة وسب الدين لهم ولآبائهم!.

 

وفجَّر صالح قنبلة من العيار الثقيل حين قال إنه طبقًا للقانون الدولي الإنساني من حق الشعب الفلسطيني أن يثور على هذا الجدار، وتساءل: "هل الأمن القومي المصري يعني أن يقوم النظام بتشويه صورة مصر ومحو تاريخها من خلال بناء هذا الجدار؟"، واصفًا النظام المصري بأنه ضحّى بالأمن القومي باسم الأمن القومي.

 

وأوضح عضو الكتلة أن نواب الإخوان تحركوا في الإطار القانوني، وأنهم أقاموا دعوى قضائية اختصموا فيها وزير الخارجية ووزير الزراعة والري والبيئة الذين سيتضررون بشكل مباشر من جرَّاء هذا الجدار.

 

من جانبها، أشارت أمل خليفة الباحثة في الشأن الفلسطيني إلى أن الجدار يعتبر مثابة إعلان حرب جديدة على غزة، واستعداد لعمليات عسكرية أخرى على القطاع عن طريق سد منافذ الحياة التي تساعدهم على قوتهم.

 

وقالت إن الهدف الحقيقي من الجدار هو إخضاع حماس وكسر شوكة المقاومة، وإجبارها على الاعتراف بدولة الكيان، وتساءلت: أين كانت الحكومة المصرية التي تدعي حرصها على حدودها وعلى أمنها القومي يوم سقط الشهداء المصريون برصاص الكيان الصهيوني وهم على أرض مصر؟!! واعتبرت أنه لم يكن في الأمر أزمة لدى النظام المصري ولا الكيان الصهيوني يوم كان الكيان الصهيوني موجودًا في قطاع غزة من خلال دحلان والذين خانوا وباعوا القضية الفلسطينية بعد الحسم في 2005م.