واصل نواب الإخوان المسلمين مواقفهم الرافضة للجدار الفولاذي الذي تقيمه مصر على حدودها مع قطاع غزة؛ حيث تقدم النائب علي لبن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان ببيان عاجل عن القرار الخاص بشرعية "الجدار الفولاذي"، والمنسوب (زورًا) إلى مجمع البحوث الإسلامية، موضحًا أن هذا القرار متعارض مع المادة (15)، والمادة (22) من القانون 103 لسنة 1961م الخاص بتنظيم الأزهر.
وأكد النائب في بيانه الذي وجهه لرئيس مجلس الوزراء ووزير شئون الأزهر أن المادة (22) من القانون 103 لسنة 1961م الخاص بتنظيم الأزهر، والتي تشترط لصحة قرارات "المجمع" حضور ربع الأعضاء غير المصريين على الأقل، وبالتالي فإن هذا القرار يكون غير صحيح وباطل، وفيه تعدٍّ على اختصاصات (المجمع الموقر)، التي خولها له القانون في المادة المشار إليها.
كما أن القرار فيه تقزيم لحجم الأزهر بتحويل (المجمع) من هيئة عالمية أزهرية يمثل فيها كل المذاهب الإسلامية إلى هيئة محلية تقتصر أحكامها على الأعضاء المصريين وحدهم، وعددهم (30) عضوًا من دون الأعضاء غير المصريين، وعددهم (20) عضوًا، والذين هم أبرز شيوخ الإسلام في بلادهم، وأنه بذلك يكون الـ(50) عضوًا يطلق عليهم اسم (المجمع)، أما الأعضاء المصريون فيطلق عليهم اسم (مجلس المجمع)، وليس من حق (مجلس المجمع) إصدار قرارات بنص المادة (22)؛ وبالتالي فإن هذا القرار يعد باطلاً ومزورًا على المجمع لتعارضه مع المادة (22) المشار إليها.
مشيرًا إلى أنه خالف "مجلس المجمع" (أي الأعضاء المصريون وحدهم) القانون؛ وذلك بإعلان رأيهم في موضوع "شرعية الجدار الفولاذي"، من خلف ظهر "المجمع" الذي لم يجتمع أصلاً، في حين أن "المجمع" هو الذى يجمع الأمة ولا يفرقها، بعكس الفتاوى الفردية كفتوى "مجلس المجمع" المشار إليها، فإنها تؤدي إلى الفرقة، والفوضى الخلاقة التي تنشدها الصهيوأمريكية.
كما أشار النائب إلى تعارض القرار مع المادة (15) والتي تنص على: (أن مجمع البحوث الإسلامية هو الهيئة العليا لبيان الرأي فيما يستجد من مشكلات ذات صلة بالعقيدة)، مشيرًا إلى أن مجمع البحوث بعنصرية (المصريون وغير المصريين)، هو المرجعية العليا لأحكام الدين، فيما يستجد من مشكلات ذات صلة بالعقيدة. وهو يشبه في ذلك "محكمة النقض"، التي هي المرجعية العليا في "الأحكام القانونية"، كما أن هذا الجدار الفولاذي يتعارض مع حق قطاع غزة على مصر؛ حيث إن هذا القطاع كان تحت الإدارة المصرية واحتلها الصهاينة مع سيناء في حرب 1967م.
وأضاف النائب أنه إذا كنا نحن المصريين قد حررنا سيناء من الصهاينة بالدماء، وليس بالمفاوضات والتنازلات، فإنه يجب علينا أن نخلص قطاع غزة هو الآخر من الصهاينة بالدماء، كما حررنا سيناء بالدماء سواءً بسواء، كما أن هذا "الجدار الفولاذي" يتعارض مع تاريخنا وشعارنا الذي رفعه مصطفى كامل "الجلاء بالدماء"، والذي حررنا به مصر من الاستعمار البريطاني، كما حررنا به سيناء من الصهاينة، ولم يبق إلا غزة التي هي أمانة في عنقنا، وتسلمها الصهاينة منا.
وفي نهاية البيان دعا النائب إلى توجيه البيان العاجل إلى لجنة الشئون الدينية بالمجلس؛ لمناقشته نظرًا لخطورة هذا القرار المنسوب زورًا "للمجمع" على الأمن القومي المصري والفلسطيني معًا؛ حيث إن فلسطين هي البوابة الشرقية لأمن مصر.