- حسين إبراهيم: جنيه الحكومة لا يشتري "رغيف فول"
- بدر الدين: البيان يتحدث عن بلد أخرى غير مصر
كتب- هاني عادل:
أعلن حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين رفض الكتلة للبيان الذي ألقاه الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء أمام مجلس الشعب اليوم، وطالبه بالرجوع إلى تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات حول الحساب الختامي للحكومة العام الماضي، والذي أكد أنه مع أقصى معدل للنمو حققته الحكومة لم يشعر المواطن البسيط بأي تحسن، ولم تستفد من التنمية سوى طبقة محدودة.
وقال: إن الجنيه المصري في بعض المناطق الشعبية لا يشتري "ساندوتش فول" رغم أن رئيس الوزراء يقول: إن الجنيه المصري "محترم"، وأضاف إبراهيم: "ولو مكنش محترم كان عمل إيه؟!".
وأشار إلى أن الحكومة تتحدث منذ 20 عامًا عن تطوير التعليم الفني دون أي نتيجة حقيقية، موضحًا أن تطوير الجامعات لا يجب أن يكون كلامًا مُرسلاً، ولكنه لا بد أن يتحول إلى واقع فعلي، متسائلاً: "هل يعلم رئيس الوزراء أن طلاب الجامعات يأخذون فصول تقوية بمراكز خاصة مثل طلاب المدارس؟"، وأعرب عن أمله في رؤية جامعة مصرية مُصنفة ضمن أفضل 500 جامعة في العالم.
وطالب الحكومة بوضع مشروع قومي لمعالجة اختلال الأجور، مشيرًا إلى أن بعض الموظفين بالدولة يتقاضون مليون جنيه شهريًّا، وهناك آخرون يقبضون ملاليم.
وعلَّق نظيف على كلمة حسين إبراهيم، مشيرًا إلى أن كلامه حول أن المواطن البسيط لم يشعر بالتنمية مرسل، ولا يوجد ما يؤديه، وقاطعه حسين إبراهيم قائلاً: "الكلام ده جاء في تقرير جهاز المحاسبات يعني عايز تقول إن كلام جهاز المحاسبات مرسل"، فرد نظيف بسرعة: "أنا مقلتش أن تقرير المحاسبات مرسل، والجهاز بيجيب تقارير علمية".
وأضاف نظيف أنه يتفق مع حسين إبراهيم أن الحكومة لم تبذل الجهد الكافي لتطوير التعليم الفني، وأشار إلى الجامعات التي تأتي ضمن أفضل 500 جامعة لا تقدم خدمتها بالمجان مثل الجامعات الحكومية المصرية، وقال: إن الحكومة بدأت تشجع الجامعات الخاصة والأهلية بما يمكن من الدخول ضمن أفضل 500 جامعة.
![]() |
|
أشرف بدر الدين |
كما رفض النائب أشرف بدر الدين- عضو الكتلة- البيان، مشيرًا إلى أنه من المفارقات أن يتحدث رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات بالصدق عن مصر التي نعرفها، ثم يأتي رئيس الوزراء اليوم ويتحدث عن مصر أخرى لا نراها ولا نعرفها.
وقال: إن نظيف يزعم أن الاعتمادات الإضافية جاءت بسبب زيادة معدلات النمو، وتساءل: ألا يعلم أن الإيرادات قد زادت بأكثر من 65 مليارًا بسبب انخفاض الأسعار، مشيرًا إلى أن الزيادات لم تأتِ سوى من الاقتراض الذي تجاوز 1000 مليار جنيه، وزيادة عجز الموازنة إلى 95 مليار جنيه.
وأكد أن معدل التضخم زاد في عهد نظيف 4.2% قبل توليه الحكومة بعام إلى 16.2% حاليًّا، مشيرًا إلى ارتفاع أسعار الطعام والشراب بنسبة 21% العام الماضي؛ مما يؤدي إلى سحق محدودي الدخل.
وكشف أن معاش الضمان الاجتماعي ثابت منذ 4 سنوات عند 75 جنيهًا في الشهر، بينما صندوق دعم الصادرات الذي يذهب لكبار رجال الأعمال والمستثمرين زاد إلى 4 مليار جنيه.
وكان الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء قد اعترف بتأثير الأزمة المالية العالمية على زيادة معدل البطالة في مصر، وقال في بيانه أمام مجلس الشعب اليوم: إن الحكومة كانت قد نجحت في خفض البطالة إلى نسبة 8%، ولكنها ارتفعت مؤخرًا إلى 9.5%، وأشار إلى أنه في معظم دول العالم تم الاستغناء عن ملايين العمال، ولكن مصر لم يتم الاستغناء سوى عن بعض العمالة غير الدائمة، أما العمالة الدائمة فلم يقترب منها أحد.
وقال نظيف: إن مواجهة أزمة القمامة تحتاج إلى ملياري جنيه، مشيرًا إلى أن مصر تُنتج كل عام 75 مليون طن قمامة بما يعني طن قمامة لكل مواطن، وأضاف أن الحكومة نجحت في القضاء على مشكلة مياه الشرب، وقال: محدش بقى يطلع بالجركن في مصر حاليًّا.
وطلب نظيف من المجلس مساندة الحكومة في إقرار اعتماد إضافي بالموازنة العامة بـ 11.2 مليار جنيه يخصص منها 9 مليارات لمشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، و250 مليون لتطهير نهر النيل و206 لمكافحة إنفلونزا الخنازير وبرامج تنظيم الأسرة، هذا بالإضافة إلى دعم بطاقات التموين ودعم التنمية.
