نجح الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار في إزاحة شركات الري والزراعة من على كاهل وزارته، بعد أن حصل على موافقة لجنة القوى العاملة بمجلس الشعب، وكذلك الحكومة على إتمام نقل تبعية الشركات الزراعية واستصلاح الأراضي وشركات الري إلى وزارتي الزراعة والري، بدءًا من نهاية شهر مارس القادم على أن يتم الانتهاء من إعادة الهيكلة المالية والإدارية للشركات، بعرضها الجديد في نهاية السنة المالية بشكل نهائي.

 

وتقرر تشكيل لجنة متابعة مكونة من وزارات الزراعة والري والمالية والاستثمار واتحاد عمال مصر ولجنة القوى العاملة بالبرلمان؛ لمتابعة تنفيذ آليات الإنفاق الجديد حفاظًا على حقوق العمال.

 

من ناحية أخرى، أربك الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار حسابات اجتماع لجنة القوى العاملة، بعد أن تسبب خطأ في تحديد موعد اجتماع اللجنة في الارتباك؛ حيث حضر الوزير إلى مقر اللجنة قبل موعد انعقادها، مؤكدًا أنه الموعد الرسمي الذي تلقاه من اللجنة هو الحادية عشر صباحًا، في حين كان الاجتماع قد تحدد الثانية عشرة ظهرًا، وبدت علامات من الغضب على الوزير الذي لم يجد فيه أي من أعضاء اللجنة، وأنقذت أمانة اللجنة الموقف بالاتصال العاجل برئيس اللجنة حسين مجاور الذي حضر في دقائق معدودة إلى مقر اللجنة، وحضر قلة من النواب على عجل، وأخطر مجاور ببدء الاجتماع قبل موعده بساعة تقريبًا، وكان مخصصًا لمناقشة مصير شركات الري واستصلاح الأراضي، والتي تضم نحو 15 ألف عامل.

 

ورغم أن هذا الملف يخص كلاًّ من وزيري الزراعة والري، إلا أن أيًّا منهما لم يحضر، واكتفيا بإرسال مندوبين عنهما لحضور الاجتماع.

 

ووضح من خلال حديث وزير الاستثمار رغبته الملحة في رفع أعباء هذه الشركات عن كاهل وزارته، ونقل تبعيتها إلى وزارتي الزراعة والري بحكم تخصصاتهما.

 

ونفى محمود محيي الدين وجود أية مشكلة في نقل شركات استصلاح الأراضي لتبعية وزارة الزراعة، بعد أن أبدى وزير الزراعة ترحيبه بذلك، ورغبته في الانتهاء بصورة سريعة، بل وطلب منذ أسبوعين كافة البيانات الخاصة بالشركات، أما وزارة الري فقد وافقت من حيث المبدأ، ووضعت قواعد وشروطًا لقبول هذه الشركات، وطلبت الوزارة بيانات مفصلة عن وضع هذه الشركات بكل التفاصيل، وتمَّ تلبية طلبها، وأكدت الوزارة موافقتها؛ ولكن مع وضع بعض الترتيبات المالية، وسوف يجتمع وزيرا المالية والري بعد عودة الأول من رحلته العلاجية؛ للوصول إلى اتفاق حول هذه الترتيبات.