وافق مجلس الشعب اليوم على الاقتراح الذي تقدَّم به النائب جمال حنفي عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين؛ بحيث يكون قرار الإزالة من اختصاص الوزير أو الأمين العام دون غيرهما؛ حيث كان ينص القانون على حق من يفوضه الأمين العام في إصدار قرارات الإزالة أو إنشاء سرور بالاقتراح، وقال إن قرار الإزالة حكمٌ بالإعدام لا بد أن يصدره صاحب الشأن، وأيَّد زكريا عزمي الاقتراح، وقال إنه لا بد أن يصدر من الأمين العام أو الوزير.
كما اقترح النائب هشام القاضي عضو الكتلة إعطاء مهلة شهر قبل تنفيذ قرار الإزالة للعقارات المخالفة، وليس 10 أيام كما جاء في القانون، وطالب النائب عزب مصطفى بأن يكون قرار الإزالة من حق المجلس الأعلى للآثار دون التنسيق مع المحافظ المختص.
وطالب النائب محسن راضي بحذف نص المادة الذي يقضي بسقوط دعوى التعويض بالنسبة للعقارات المزالة إذا لم تُرفع خلال سنة، إلا أن النائب زكريا عزمي اعترف على ذلك، وقال إنها أعطت ضمانات كافية للتعويض من خلال تحديدها بمدة سنة بدلاً من ثلاث سنوات في القانون السابق.
واتهم راضي لجنة الثقافة والإعلام بإفراغ بعض مواد مشروع القانون من مضمونها، مشيرًا إلى أن المادة 29 كانت تنص على ازدواجية الحراسة بين الموظفين والشرطة، ولكن الحكومة حددت المسئولية، إلا أن اللجنة لم تنظر إليها، وتساءل: كيف خرجت اللوحات الأثرية من قصر محمد علي؟
وشهدت مناقشات المجلس حول المادة الثامنة من قانون حماية الآثار جدلاً واسعًا، والتي تحظر الاتجار في الآثار أو التصرف في الأثر، إلا بعد الحصول على موافقة كتابية من المجلس الأعلى للآثار.
واقترح الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية إضافة نص إلى المادة يقضي بأن من يملك أثرًا لا بد أن يخطر به المجلس خلال عام من تاريخ العمل بالقانون، وعلَّق النائب أحمد عز قائلاً إن أغلب المصريين لا يعرف مواصفات الأثر، وأضاف أن القانون ليس به شرح واضح للأثر، مطالبًا بأن يتضمن القانون عدة مواد للتعريف بالآثار، وتساءل: هل يطمئنا الوزير أن اللائحة التنفيذية ستكون مفصلة وتشرح ما هو الأثر؟
وعلَّق فاروق حسني وزير الثقافة، مؤكدًا "أن الأثر يعرف ذاته، ويمكن من خلال الكربون معرفة عمر الأثر، وأضاف لو محدش عارف أنه عنده أثر، اللجنة هتقدَّر إن الراجل جاهل ومش عارف أنه عنده أثر".
وقال الدكتور فتحي سرور إنه من الناحية القانونية لن تتوافر الجريمة إلا إذا علم بوجود الأثر، والجهل ينفي عنه العلم الجنائي، ورفض سرور الاستمرار في مناقشة هذه المادة، وقرر إرجاءها لنهاية القانون.