أكد نواب ومهتمون بالشأن العام أن قرار النظام المصري ببناء الجدار الفولاذي العازل علي الحدود بين مصر وغزة موقف متهور، يضعف من مكانة مصر العربية، ويساعد على زيادة حالة الحنق والغضب تجاه الممارسات تجاه الشعب الفلسطيني المحاصر.
وقال النائب الدكتور محمد البلتاجي الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في ندوة أقامها المركز الإعلامي لنواب الكتلة البرلمانية بالمنوفية لمناقشة الأخطار والتحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية: إن الأمن القومي المصري يعدُّ من الخطوط الحمراء للشعب الفلسطيني، وأن الجدار العازل يمثِّل خطرًا حقيقيًّا علي مصر وليس الأنفاق.
وشدَّد على ضرورة فتح النظام لمعبر رفح وتسهيل العبور من وإلى قطاع غزة لضمان الحياة الكريمة لأهالي قطاع غزة، وتسهيل التواصل بين الشعب الفلسطيني والعالم الخارجي.
وأكد المهندس صبري عامر النائب الإخواني عن دائرة بركة السبع أنه واجبٌ على الحكومات العربية والإسلامية أن تتحمَّل مسئوليتها كاملةً أمام الله وأمام شعوبها إذا لم تقم بواجبها والعمل على استرداد الأراضي الفلسطينية كاملةً لتكون كما كانت عربيةً إسلاميةً.
وأضاف يسري تعيلب النائب الإخواني عن دائرة الشهداء أن الشعوب العربية والإسلامية هي الأمل الذي يمكن أن نعوِّل عليها وليس الحكومات في الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن القضية الفلسطينية لا يمكن أن تحلَّ بشكل عادل إلا إذا قامت الشعوب بواجبها كاملاً نحو هذه القضية في ظل الدور السلبي المتواطئ للحكومات والأنظمة العربية.
ومن جهته أكد المحلل السياسي فتحي شهاب الدين أحد قيادات الإخوان بالمنوفية أن القضية الفلسطينية تتطلَّب من الشعوب العربية والإسلامية أن تلجأ إلى الله وتسترجع ماضيَها، مشددًا على أن قيام الأمم ونهوضها يتطلَّب جهدًا ضخمًا في جميع المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية، مشددًا على حتمية التغيير في القواعد الشعبية لكي تتغير الأنظمة والحكومات.
شارك في الندوة عددٌ كبيرٌ من القيادات الشعبية والسياسية من المهتمين بالقضية الفلسطينية، وعرض المكتب الإعلامي فيلم تسجيلي (السياج)، الذي يرصد المعاناة الشديدة لأبناء الشعب الفلسطيني، وخاصةً في قطاع غزة الذي يعاني أبناؤه من الانتقال من وإلى مصر، والمرور عبر الحواجز العديدة، والتي كان آخرها الجدار الفولاذي.