انتقد المهندس سعد الحسيني عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ما عرضه مساعد وزير الخارجية المصري من أسلوب التعامل مع المصالحة الفلسطينية، ورمي الكرة في ملعب حركة حماس بأنها هي التي عرقلت الاتفاق؛ حيث أكد الحسيني أن ما طرحه مساعد الوزير يمثل خللاً في إستراتيجية التعامل مع القضية الفلسطينية؛ حيث أصبحنا في وضع سيئ، ولم تحصل مصر على أي شيء من عملية السلام المزعومة، في مقابل عدو يقوم بأفعال تؤكد أنه لن يتغير، مشيرًا إلى وجود خلل في التعامل العربي مع الكيان الصهيوني، بالإضافة إلى الخلل في موازين القوة، كما أكد أنه لا توجد مفاوضات بدون وجود قوة تدعها على الأرض وأوراق متعددة للتفاوض.

 

وانتقد الحسيني الهجوم الإعلامي المستمر على حركة حماس، ووصف بعض النواب لها بأنها أشد خطرًا على مصر من الكيان الصهيوني، مشيرًا إلى أنه التقى خالد مشعل عقب الحرب الأخيرة على غزة، وذكر له أن مصر هي الكبيرة وهم الصغار، وطالب بوضع حماس على أجندة مصر، ناقلاً عن مشعل قوله: "ليه مصر سايبانا لإيران".

 

وكان السفير عبد الرحمن صلاح مساعد وزير الخارجية أكد خلال اجتماع لجنة العلاقات الخارجية اليوم أن الوثيقة المصرية للمصالحة بين الفصائل تواجه اعتراضًا أمريكيًّا صهيونيًّا، ونفى وجود أية إملاءات من الولايات المتحدة على مصر.

 

مضيفًا أن حجة الكيان الصهيوني المستمرة هي المطالبة بعودة الرقابة الدولية من الطرف الأوروبي على المعابر، مؤكدًا أن هذا في صالح الفلسطينيين، فلو حماس وقَّعت الاتفاقية سيدخل الإسمنت في اليوم التالي مباشرة لإعادة إعمار غزة.

 

واستنكر عددٌ من أعضاء اللجنة الاعتماد على الولايات المتحدة كفاعل رئيسي في عملية السلام؛ رغم عدم حدوث أي تغيير في هذه العملية حتى الآن.

 

وعقَّب عبد الرحمن صلاح قائلاً: إن هناك اتفاقًا عامًّا بالتحرك متعدد المسارات، وإن مصر لا تكتفي بإلقاء العبء على الطرف الأمريكي.

 

وأشار إلى أن الحوار مع حماس مستمر، رافضًا تصوير الأمور بأن مصر تتعامل مع طرف دون الآخر.

 

وطالب بضرورة أن يشهد اجتماع وزراء الخارجية العرب والقمة العربية في مارس المقبل اتفاقًا عربيًّا كاملاً لتوحيد الصف.

 

وانتقد اللواء سعد الجمال رئيس اللجنة تحرك لجنة الحريات الدينية عقب حادث نجع حمادي الأخير، في الوقت الذي لم تفعل فيه شيئًا عن إعلان الصهاينة "يهودية الدولة؛ الأمر الذي يعتبر تحيزًا دينيًّا بالكامل، وقال: إننا لا يجب أن نظل رهنًا للانحياز الأمريكي السافر للكيان الصهيوني، وطالب بنقل القضية الفلسطينية وعملية السلام برمتها إلى الأمم المتحدة؛ لوضع حدٍّ للمراوغة الصهيونية المستمرة منذ 60 عامًا.