استنكر النائب علي لبن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب قرار وزارة الأوقاف بالتجسس على المساجد بزرع كاميرات مراقبة توضع على سقفها وتُتابع من خلال شبكة الإنترنت، مؤكدًا أن القرار يحقق أجندة صهيوأمريكية لترويع الدعاة وعلماء الأوقاف وإرهاب المصلين من الالتزام والتدين، واصفًا القرار بعدائيته ضد الإسلام.

 

واتهم لبن في سؤال عاجل قدَّمه للدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء أن الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف تخلَّى عن مسئوليته في أداء وظيفته بحماية الدعاة والعلماء والمساجد حيال كافة وسائل بطش وزارة الداخلية، مشيرًا إلى أن قرار الوزارة يعطي الشرعية للأجهزة الأمنية في الحط من كرامة وهيبة دعاة وعلماء مصر.

 

وأكد أن علماء الأوقاف معروفون بأداء رسالتهم وواجبهم الإرشادي الوسطي باتزان بعيدًا عن التطرف أو التفريط، وأن القرار يهدف إلى ترويع رواد المساجد وإرهابهم.

 

وشدد على أن الأعمال التخريبية التي يخشاها النظام وتخشاها الأجهزة الأمنية إنما هي نابعة عن شباب المقاهي والحانات والغرز والعاطلون عن العمل، بينما إصلاح الوطن يبدأ من المساجد ورواده خيرة شعب مصر وأنقاهم وأكثرهم معرفةً بشرع الله ويدعون إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.

 

وتساءل لبن: "هل المساجد ومرتادوها من الدعاة والمصلين تعدُّ إرهابًا ومصدر قلق على الوطن حتى يفرض عليهم الحراسة؟"، وأشار إلى أن القرار يعارض كافة الشرائع السماوية بانتهاك الحرمات والخصوصيات الشخصية، ويعارض كافة القوانين والمواثيق الدولية في احترام حقوق الإنسان ويخالف الفطرة الإنسانية للبشرية ويتصادم مع كرامة ووسطية الدعوة، ويجعل الحق باطلاً والباطل حقًّا في التخوف من المؤسسات الدعوية الوسطية وتسميتها إرهابًا وتطرفًا.

 

وأضاف: "القرار لا يحقق سوى أطماع الأجندة الصهيوأمريكية في الأمة العربية والإسلامية والوطن الحبيب مصر في تجفيف منابعها الدينية كي تحل الثقافة الغربية محل الثقافة الإسلامية، وتصبح الفوضى الخلاقة هي أساس مظاهر الوطن العربي والإسلامي".