كشف د. فريد إسماعيل عبد الحليم عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب دائرة فاقوس بمحافظة الشرقية أن هناك أعمال تخريب منظمة يتعرَّض إليها متحف هرية رزنة بالزقازيق ومحاولات لطمس المعالم التاريخية التي يجسِّدها هذا المتحف، والتي من أهمها المجزرة الصهيونية في حرب 1967م على مدرسة بحر البقر، والتي راح ضحيتها العديد من التلاميذ الأبرياء والتي تعتبر وصمة عار على جبين مجرمي الحرب من الكيان الصهيوني.

 

وأوضح- في طلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الثقافة ووزير السياحة ورئيس المجلس الأعلى للآثار ووزير التنمية المحلية- أن من أبرز المعالم التي تمَّ التخلص منها والتي هي بمثابة دليل الإدانة للكيان الصهيوني عبر التاريخ إحدى القنابل التي تمَّ إلقاؤها على مدرسة بحر البقر ولم تنفجر، وتمَّ وضعها في متحف هرية رزنة لتكون خير شاهد وبرهانًا على إدانة هذه الضربة الغاشمة هذا إلى جانب بعض مقاعد المدرسة المدمَّرة وبعض حقائب وملابس التلاميذ الملطَّخة بدمائهم.

 

وأضاف أن الغريب في هذا كله أن أعمال التخريب وطمس الحقائق والمعالم التاريخية أتت بعد زيارة قام بها وفد صهيوني لهذا المتحف، وبعدها تمَّ تشوين كافة الشواهد التاريخية (والتي من شأنها دلائل برهانية على الجريمة الشنعاء التي ارتكبها مجرمو الحرب من الكيان الصهيوني في حق الأطفال الأبرياء في مدرسة بحر البقر) في جرار زراعي، وتمَّ إخفاوها والتخلُّص منها، ولا يعلم أحدٌ مصيرها إلى الآن، ولم يحرَّر لها محضر جرد.

 

وتساءل: هل للموساد الصهيوني علاقة بأحداث التخريب التي ألمَّت بمتحف هرية رزنة- الزقازيق؟! ومن المسئول عن أعمال الفساد المالي والإداري الموجود داخل متحف هرية رزنة؟! ومن المسئول عن الإهمال الجسيم لمتحف هرية رزنة وعدم صيانة وترميم الأشياء المتهالكة به، مثل دورات المياه والحديقة والغرف وغيرها؟! ولماذا يصرُّ مدير المتحف على إغلاقة لأسباب غير معروفة؟! ومن المسئول عن إخراج متحف هرية رزنة من نطاق المزارات الأثرية المهمة لمحافظة الشرقية؟

 

وطالب د. إسماعيل بتشكيل لجنة عاجلة لبحث هذا الموضوع الخطير ومحاسبة المتسببين في هذا الخراب المتعمد لمتحف هرية رزنة وتحويل هذا الموضوع للرقابة الإدارية والجهاز المركزي للمحاسبات لكشف المخالفات المالية والإدارية الجسيمة داخل هذا المتحف.

 

كما قدم النائب طلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الموارد المائية والري حول ارتفاع منسوب القاع والرواسب بمصرف سوادة بفاقوس محافظة الشرقية، بصورة أدَّت إلى ارتفاع منسوب المياه الجوفية بالمصرف؛ ما ألحق تلفًا بالغًا بالأراضي الزراعية الواقعة في زمامه وتعرضها للتلف والبوار.

 

ويبعد قاع المصرف عن منسوب المياه مسافة 10: 20 سم فقط، بالرغم من ارتفاع المياه بالمصرف التي كادت أن تؤدي إلى انهيار جسور المصرف.